لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة

صفحة 1 من 12 12311 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 6 من 67

لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة


الملخص أخيراً وجدها.....ووجد معها طفلته التى لم يكن يعرفها ظلال الأمس كانت تعتم علاقتهما بسر من الماضى حدث فى ليلة صيف بعيد منذ سنتين ونصف لاقت كايت مورلاين الأمرين وهى
  1. #1

    06 لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة

    الملخص

    أخيراً وجدها.....ووجد معها طفلته التى لم يكن يعرفها
    ظلال الأمس كانت تعتم علاقتهما بسر من الماضى حدث فى ليلة صيف بعيد منذ سنتين ونصف
    لاقت كايت مورلاين الأمرين وهى تهرب من وجه زوجها السياسى الشهير.......فهل يجمعهما حبهما المشترك لأبنتهما من جديد؟وماذا ستفعل كايت بما أكتشفته عن غراهام فولوود فى ذلك الصيف البعيد؟
    بل ماذا ستفعل للخلاص من دائرة الضياع الشيطانية كلما جمعها معه سقف واحد؟




  2. #2

    افتراضي رد: لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة


    1- ملك يديها
    ************


    أستحمت كايت بسرعة وجففت نفسها فى أقل من دقيقة وأرتدت قميصاً قطنياً قديماً قبل أن تخرج من الحمام متسللة إلى غرفة نومها المظلمة حيث أندست تحت الأغطية وكأنها نالت أخيراً ملاذاً آمناً سعيت إليه لاهثة
    أصغت السمع فإذا بها تسمع تنفس أبنتها الصغيرة سندى الرتيب لكنها لم تسمع شيئا من غرفة الجلوس وتساءلت عما إذا كان غراى أنهى قراءة تقاريره أم أستلقى ينشد الراحة فغفا وتساءلت عما إذا كان مايزال كعادته ينام من دون بيجامته فمر حينئذ مرأى جسده فى خاطرها نحيلاً أسمر ولكنها عادت فأبعدت صورته تلك عن تفكيرها بسرعة
    أضجعت على معدتها تحاول إخماد خفقات قلبها السريعة والأثارة التى راحت تغزو جسدها للمرة الأولى منذ ألتقت غراى مجدداً تجد وقتاً يسمح لها بالتفكير بوضوح بشأن وضعها لماذا تحس بالرعب والصدمة! لقد هربت أساساً لتنقذ حياة جنينها لكنها يومذاك كانت تعتبر العم ماتيو هو الخطر الحقيقى عليها لا غراى لأنها لم تعتقد يوماً أن غراى قادر على أذية أى مخلوق بما أن العم ماتيو مات الآن فهل يعنى هذا أنها تستطيع أخيراً أن تتوقف عن الهرب ؟وأن بإمكانها المخاطرة برفع دعوى حضانة سندى ؟وتحركت فى فراشها قلقة ثم جلست لتسوى الوسادة التى بدأت فجأة ملبدة غير مريحة
    لكن لم تكن الدعوى فى الواقع ما تقلقها بل ما ستقوله من أمور متعلقة بـ غراى فلو اخبرت المحكمة عن أسباب أعتبارها غراى غير كفء لأذته وهى حتى الآن لم تكن واثقة من رغبتها فى رؤيته فى السجن
    أسندت ظهرها على قائمة السرير تحدق فى الضوء الذى يتسلل نافذاً عبر الستارة...صحيح إنها الآن بعد ما مر معها ما عادت تحب غراى لكن ذكراى لقائها الأول به مازالت راسخة فى ذاكرتها تلك الذكرى التى مازالت بقايا الحب فيها تؤلمها عادت كانت تقاوم لتدفن تلك الذكريات عند ظهورها لكنها هذه الليلة لم تستطيع مقاومتها فأغمضت عينيها تعصرهما بقوة ثم أنقلبت تضغط وجهها فى الوسادة وهى تتصور تلك الحلوة المرة التى مازالت عالقة فى ذاكرتها
    التقت غراى منذ ثلاثة سنوات ونصف فى لندن فى يوم حار رطب من أيام تموز أى بعد بضعة أشهر من أجتيازها الأمتحان بنجاح فى جامعة فكتوريا فى مدينة مانشستر وكانت قد جاءت إلى لندن كعضو مبتدئ فى مكتب الأدعاء العام. محامية شابة مندفعة فى الرابعة والعشرين من عمرها متلهفة للدفاع عن المظلومين ومصممة على النضال من أجل الحقيقة والعدالة . نعم يومذاك كانت ساذجة لكن ليس كثيراً وسرعان ما أكتشفت أن المظلومين لا يبالون عادة لا بالمساعدة ولا بمن يساعدهم وأن العدال ليس لها علاقة ببطء العمل الرتيب وقد أدركت بعد عدة أسابيع أن ما تعلمته كان مثاليات مفعمة بمبادئ ليس لها علاقة بأرض الواقع ثم باتت بعد ذلك لا تعرف ما الذى سزعجها أكثر السهولة التى يتمكن فيها المحامون المحترفون من إنقاذ زبائنهم المجرمين المحترفين من السجن أم السهولة التى يعاقب فيها المذنبون اليافعون من أبناء الفقراء الذين لا تكترث عائلاتهم بهم وتفشل البرامج الأجتماعية من حمايتهم من الأنحراف
    بدأ اليوم الذى التقت فيه بعضو مجلس العموم البريطانى غراهام فولوود يوماً عادياً كانت تدافع عن قضية فى المحكمة وكانت مكيفات الهواء معطلة والحرارة فى القاعة مرتفعة جداً
    وقفت كايت حتى دخول القاضى ليستوى فى مقعده وهى تحس إنها تنضح عرقاً وإنها مرهقة أكثر من المعتاد وهذا ما أزعجها يومها يومها لأنها لن تبدو بذلك محترفة .بعد أمر الحاجب جلست والتفتت تنظر إلى مؤكلها بيرت ميرفن كان يحدق حالماً فى الفضاء وقطرات العرق تنحدر فوق خديه الأسودين فتبللا قميصه
    بيرت ولد من أولاد الشوارع فى 17 من عمره القى القبض عليه بالجرم المشهود وهو يكسر قفل باب شقة عضو مجلس العموم غراهام فولوود الذى هُدّد من قبل الشاب بمسدس محشو وعندما فُتش الأخير فى مركز الشرطة وجد أن جيوبه مملؤة بالكوكاين والحشيشة ووجد طبيب السجن أن بيرت الذى لا عائلة له ولا عنوان ثابت يعانى من سوء التغذية والسل. رغم حالته الصحية وإمتلاء ملف قضيته بالتهم رفض أن يقابل كايت ليقدم لها تفسيراً لتصرفاته الأجرامية
    فى الأشهر التى أمضتها كايت فى مكتب الدفاع العام التقت بالعشرات أمثال بيرت ميرفن ومع ذلك لم تستطيع منع نفسها من الأحساس بأن هناك شيئا ما يكمن تحت صمته يستحق الأنقاذ.....
    وكما توقعت سارت محاكمة بيرت بسرعة وسهولة فقد أعطى الضابط الذى أوقفه شهادته التى فيها الأدلة الدائنة ثم سألته كايت بعضة أسلئة لم تكشف عن شيئا بعدها أستدعى المدعى العام النائب غراهام فولوود للشهادة
    كان النائب أصغر مما توقعته كايت وأكتشفت إنها كانت تحبس أنفاسها وهو يسير بثقة نحو منصة الشهود كان فى مشيته الرياضية شئ ما فبدأ لها إنه لا يلبس دائماً هذه الثياب الرسمية الأنيقة التى يرتديها الآن وأنه غالباً ما يخلغ عنه هذه الملابس ليرتدى ما هو أقل أرباكاً
    سرد النائب بتجهم قصته فأحست أن كل كلمة يقولها تزيد من ثقل الأتهام على الفتى بعد أستماعها إلى الشهادة وقفت على مضض وهى تظن أن أستجوابها سيزيد المحكمة قناعه بذنبه ومع ذلك وتأدية لواجبها تجاه موكلها كانت مضطرة لإلقاء ظلال من الشك على قصة الشاهد
    -حضرة النائب فولوود قال ضابط الشرطة الذى أعتقل موكلى إنه لم يجد أثرا لضرر فعلى فى باب شقتك فما الذى يجعلك تثق أن بيرت مارفين كان يخطط لتحطيم قفل بابك ولسرقة شقتك؟
    -كان فى يده قضيب حديدى مخصص للخلع وكان يرفعه فوق رأسه وكأنه يستعد لتحطيم شئ ما وبما أنه كان يقف خارج بابى وذلك القضيب كان موجها إلى مقبض الباب فقد لى أنه من المنطقى الأفتراض بأنه يخطط لأقتحام شقتى ولو لم يكن يرفع المقبض فوق رأسه لأستطاع الوصول إلى مسدسه بأسرع مما حصل ولما تمكنت من تجريده من سلاحه
    هز القاضى والمساعدين رؤوسهم بالموافقة على ما جاء فى كلام عضو مجلس العموم
    -كيف تأكدت من أنه هو من هدّدك ؟
    بقى صوت غراهام فولوود هادئاً راضياً لكن تعبير وجهه أصبح عطوفاً بشكل غريب وهو يرد :
    -لقد كان أمامنا وقت طويل للتعرف على بعضنا حضرة المحامية فأنا وبيرت أطلقنا معاً جهاز الأنذار المركب على باب منزلى أثناء تنازعنا على المسدس ثم قبعت فوقه أنتظر قدوم الشرطة وقد دام ذلك حوالى 20 دقيقة....صدقينى بيرت ميرفن هو الشخص الذى هاجمنى دون أدنى شك.
    صحيح أن كايت لم تكن تتوقع كسب القضية لكن هذه الشهادة وضعت الختم الخير على مصير موكلها وهئية المحكمة . مثل أكثر أهل المدن كانوا قد تعبوا من العنف ومن خرق القوانين وهكذا رفض القاضى طلبها بإرسال بيرت إلى أصلاحية أحداث وحكم عليه بالسجن فى سجن للراشدين
    لم يكن لديها أدنى شك فى أن موكلها مذنب لكنها لم تستطيع إلا أن تحس إنها خذلته وأن النظام كله كان يخذله طوال حياته والتفتت إلى المتهم ورجال الشرطة يسوقونه :
    -آسفة بيرت...أنت تعرف عنوان المكتب...أكتب لى إذا رأيت أننى أستطيع مساعدتك بشئ
    أبتسم بيرت ونظر إليها مباشرة للمرة الأولى منذ أستلامها القضية :
    -لا تزعجى نفسك سيدتى المحامية هناك أماكن كثيرة فى الخارج أسوأ من السجن ويا إلهى...لقد عشت فيها كلها لذا قررت أن أتعلم شيئا من القراءة والكتابة وأنا مسجون
    فلمست ذراعه مشفقة :
    -أفعل هذا أرجوك....حظاً سعيداً بيرت
    أحست بموجة سعادة حادة غير منطقية عندما وجدت غراى فولوود ينتظرها خارج المحكمة مبتسماً أبتسامة توقف القلوب وتنتزع أصوات الناخبين بقوة ألف فولت :
    -أنا ذاهب لمكان مكيف لأشترى شراباً بارداً...أتنضمين إلى سيدتى المحامية؟
    ترددت كانت جاذبيته الغريزية تتصارع مع الإحباط الذى شعرت به بعد القضية فقال :
    -أرجوك أن تقبلى أود أن أشرح لك بعض الأشياء عن بيرت ميرفن
    -حسن جداً...شكراً لك
    أصطحبها إلى مقهى لا يكتظ بالناس البرودة فيه نعيم بعد أن وصلت المرطبات التى طلبها بسرعة مع قصعة من الفستق أحست أن عضو البرلمان هذا من النادر أن يُترك منتظراً ومن النادر ألا يحصل على ما يريد بسرعة
    أستند إلى الكرسى ليرخى رابطة عنقه قليلاً ويفك أخر زر فى ياقة قميصه:
    -ماذا يدعوك أصدقائك يا أستاذة ؟
    -كايت
    -حسنا يا كايت كنت أراقبك خلال المحاكمة وعلمت أن النتيجة أزعجتك وأريدك أن تفهمى سبب أصرارى على التهم ضده
    -لقد هددك بمسدس سيد فولوود....أليس هذا سبباً كافياً ؟ صحيح أن الحكم أزعجنى لكننى ليس تلك الرقيقة القلب لأعتقد أن الفقر وحده هو الداعى للأجرام
    قال لها بصوت منخفض هادئ :
    -أولاً أسمى غراى ثانياً أصريت على التهم ضد بيرت ميرفن لأنه كان حين هاجمنى أكثر من فظ ولولا قدرتى شل حركته لأتت العواقب وخيمة والله وحده يعرف من سيكون الضحية التالية
    -ليس من الضرورى شرح هذا لى غراى لقد قراءة تقرير الشرطة وأعرف أن موكلى مذنب
    -كايت...متى أجتازتى أمتحان الحقوق ؟



  3. #3

    افتراضي رد: لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة

    تصلبت وبدأ عليها الأستعداد للدفاع مقالت متوترة :
    -منذ عدة أشهر. أعلم أن الخبرة تنقصنى فى قاع المحكمة ولذلك أحس أننى خذلت موكلى فما فرصة أستفادته من حياته الآن ؟ عمره 17 سنة والمجتمع وصمه بأن لا أمل منه
    مد غراى يده إلى يدها بحركة أحست معها بإلاتياح غير منتظر :
    -أظن أن أمامه فرصة . وربما فرصة أفضل مما تظنين فأنا مثلك كايت محامى عملت فى هذه المهنة 5 سنوات قبل أن أنتقل للعمل السياسى لذا أحدثك عن خبرة أكتسبتها . أن سجوننا ليست كلها سيئة نعم هى مكتظة وفيها عنف كبير وفيها من لا عمل له إلا التحديق فى الجدران إل أن الصغار من المحكومين يخرجون من السجن بصحة جيدة ويتعلم منهم عشرون بالمئة تعليماً حسناً وبيرت ميرفن كان يتيماً منذ الخامسة من عمره وعاش فى الشوارع منذ بلغ الثانية عشر وأحسبه لم يتناول يوماً ثلاثة وجبات كاملة لقد شاهدت بنفسك تقرير الطبيب وتعرفين أنه مصاب بالسل وأنه مدمن مخدرات نسى متى كان صاحياً آخر مرة والحكم بالسجنيوفر له فى الواقع أفضل فرصة حصلعليها فى حياته
    -هذا إذا لم تسيطر عليه عصابة ما داخل السجن أولاً
    -تعرفين كيف يعيش أولاد الشوارع أتظنيه لم يعانى من هذه الأخطار فى الخارج ؟
    أدركت فجأة أن غراى محق صحيح أن الحياة فى السجن كئيبة وعنيفة فى بعض الأحيان إلا إنها آمن من الشوارع فأبتسمت له :
    -أحاولت يوماً أن تكون وكيل مبيعات؟أظنك ستكون وكيلاً رائعاً لبيع المظلات والمعاطف الواقية للمطر لسكان الصحراء
    فأرتسمت أبتسامة سريعة على فمه :
    -ما رأيك أن أبيعك فكرة العشاء معى ؟
    ردت مقطوعة الأنفاس :
    -أشتريت . سأحب كثيراً أن أتعشى معك غراى



  4. #4

    افتراضي رد: لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة

    وهكذا أستمرا فى التلاقى لثلاثة أسابيع تعشيا معا فى أفضل مطاعم لندن تنزها فى الريف فى نهاية الأسبوع أمضيا بعد ظهر أيام السبت يزوران معارض الفنون والمتاحف وقضيا ساعات يتبادلان ذكريات حميمية حول طفولتهما سنوات الدراسة فى الجامعة
    حين كانا يفترقان كانت تحس بألم لا يطاق من الوحدة وحين يكونا ن معاً كانت تحس بمزيج غريب من الترقب الأنفعالى والألفة المبهجة لم يكن مهما إذا تعرضا فى نزهتهما للمطر أو إذا كان المتحف مكتظاً لأنها حين تكون معه يبدو العالم كله يرتعش بالألوان المثيرة للمرة الأولى فى حياتها تحس بإنها التقت شخصا تود أن يكون موضع ثقتها أخبرته عن عائلتها وروت له قصصاً عن عمل عائلتها فى المناجم أجيالاً وعن إنها الوحيدة فى العائلة التى نالت درجة علمية عالية وأخبرته كيف حصلت على منحة تعليمية فى كلية الحقوق وكيف أن شقيقتها وسهرها كانوا يقتران على نفسيهما لدعم تعليمها أرادت من هذا كله أن تظهر له صلة القربى والحب العميق بين أفراد عائلتها وهزرت سعيدة بالحديث عن أبنى شقيقتها المراهقين وعن الثلاث بنات الصغيرات
    أما غراى فلم يتكلم كثيرا عن عائلته بل أسر إليها ببعض الأحباطات التى واجهها خلال عمله فى مكتب المدعى العام كما ذكر لها أسباب سعيه ليصبح عضواً فى مجلس العموم فالعمل فى مكتب الأدعاء العام ساعده على بلورة بعض الأفكار عن قطع دابر الجريمة وأعادة الحياة إلى الأحياء المدينة القديمة الفقيرة وكان مصمماً على الفوز بمركز يؤهله لوضع أفكاه موضع التنفيذ ولم يخف عنها أنه يضع عينه على الترشيح لمقعد فى مجلس اللوردات فى المستقبل فهو الآن فى الرابعة والثلاثين ولا تفصله سوى سنة واحدة عن العمر الأدنى المسموح به لمثل هذا المنصب ولم تشك كايت قط فى أنه سيحقق حلمه عندما يصبح فى الأربعين
    إلا أن شيئاً واحداً كان يزعج كايت فلسبب ما لم تتطور علاقتهما إلى تجاذب حميم كانت خجولة دون خبرة فى مجال العلاقات الحميمة لا تعرف كيف تظهر له رغبتها فى الغزل وهو بالتالى لم يلمسها لأنه لم يكن يفكر فى أية علاقة جسدية معها كان يقبلها كلما يودعها كل مساء قبلة صداقة ليس إلا ثم يتركها تتظلى بنار الأحباط أحيانا كان يضع ذراعه عشوائيا على كتفها وقد حدث مرة وهما مستلقيان على ضفة نهر بعد تناولهما الغداء أن أخذت أصابعه تعبث بشعرها ثم ضمها بين ذراعيه فأحست بإنجذابه إليها وقد خالته لحظات سيقبلها ولكنه فى النهاية أبتعد عنها ووقف مختلقاً عذراً كى يعود إلى السيارة
    فكرة كايت مرة فى الأتصال بإحدى زميلات الدراسة وهى فتاة جميلة ذات حنكة غيرت ثلاثة خطاب قبل أن تبلغ الحادية وعشرون لتطلب منها نصيحة عملية فى أسلوب الأغراء فلأبد أن هناك شيئاً ناقصاً فى تصرفاتها
    يوم الأحد بعض ثلاثة أسابيع من ألتقائهما كان غراى صامتاً على غير عادته وهما يزوران معرضاً فنياً للصور الفتوغرافية يعرض صور للفتيات اللتى أعتدن الظهور على غلاف المجلات النسائية ووجدت كايت تلك الصور رائعة وسألته :
    -إذا كنت امرأة فأسهل طريقة للظهور على غلاف مجلة سياسية ستكون بأن تكون ملكة أو تتزوج أميراً من العائلة المالكة . أظن أن هذا المعرض سيجعلنى أقوم بحملة أدعو فيها إلى المساواة بين الرجل والمرأة أيمكن أن تهتم بنشاطى هذا فى أروقة مجلس العموم سيدى عضو البرلمان ؟
    لم يبتسم لمزاحها كما توقعت بل نظر إليها متجهماً وقادها إلى الخارج ليستأجر سيارة كانت تمر بهما وقال لها وهما يصعدان :
    -على العودة إلى كامبريدج غداًإذ كان يجب أن أكون هناك من ثلاثة أسابيع
    خفق قلبها متألماً وابتلعت لعابها بصعوبة لتتمكن من تجنب الأختناق لاذى حدث فجأة فى حنجرتها وقالت دون أن تنظر إليه وهى تجلس فى المقعد الخلفى:
    -أنا أسفة......سأفتقدك
    -صحيح؟لماذا لا ترافقينى إلى شقتى الليلة يا كايت؟
    وعرفت بالضبط ما يريد فخنقها الأرتباك الممتزج بالرغبة والخوف ثم سألها:
    -أى عنوان أعطى للسائق؟
    -عنوانك
    فرفع ذقنها بيده وطبع قبلة على جبينها
    -شكراً

  5. #5

    افتراضي رد: لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة

    ما أن دخلا شقته حتى كانت كايت ترتجف من قم رأسها حتى اخمص قدميها تطلعت حولها فى غرفة الجلوس تتمنى لو تستطيع التفكير فى شئ وهى لا تعرف عن الديكور إلا القليل ورغم جهلها بذلك فقد أستطاعت أن تعرف أن الأثاث ثمين باهظ فقالت أخيراً
    -أنه....هممم...جميل....أعنى ديكور الغرفة
    -أنا مسرور لأنها أعجبتك والدتى صممتها لى.أتودين شرب شئ؟
    -بعض العصير إذا أمكن
    -لو عذرتنى دقيقة سأذهب للمطبخ حيث سأجد كل شئ جاهز
    ترك الغرفة فبدأت تسير فيها بعصبية حتى وصلت إلى نافذة فنظرت إلى الخارج متسائلة عما يجب أن تفعله ....فخبرتها فى مجال الأغراء والغزل صفر مع أن حايتها الخيالية قد أتخذت بعداً جديداً منذ لقائها بـ غراى لكن خيالها لا يوفر لها سوى صور عن مغازلات مبدئية لكن....
    -هاك العصير
    فقفزت مجفلة لدى سماعها صوت غراى :
    شكـ....شكراً لك
    تمسكت بالكوب متعلقة بأول شئ شغل يديها إلا أنه وضع يده على خصرها بلطف يحثها على الجلوس فوق الأريكة
    بعد أن جلسا وضع يده على ذقنها يرفع إليه رأسها نظر إليها بصمت لحظات بدت طويلة ثم قال بصوت منخفض :
    -أحبك كايت. أنت أجمل وأصدق امرأة قابلتها فى حياتى
    فردت بخجل :
    -وأنا أحبك أيضاً
    ومدت يدها تداعب وجهه غير عابئة بأن حبها باد فى أرتجاف جسدها أمسك يدها ووضعها فوق خده ثم أدار رأسه ليطبع قبلة سريعة عليها فضج قلبها وأرتعش جسدها بينما تسللت ذراعاها لتلتفا حول عنقه فأنطلقت منه آهة نصفها تنهد والنصف الأخر ضحكة وشدها بين ذراعيه وتمتم فى أذنها:
    -أوهـ...يا إلهى كايت....كم أريدك
    فجأة لم تعد ذراعاه لطيفتان فقد سحقها فوق جسده باعثاً فيها موجات من السعادة سرت عبر شراينها ورغبة قوية لن تقوى عليها

    أجفلت حينما أبعدها عنه فجأة كانت يدأه تشدانها وتؤلمانها وكانت أنفاسه غير منتظمة وعيناه زاغتين فسألته:
    -ما الأمر؟ ثمة ما هو خطأ ؟
    -أبداً؟كيف لك أن تسألى هذا السؤال؟المشكلة إنها المرة الأولى التى أريد فيها فتاة طاهرة مثلك ففى هذه المدينة لا نجد منهن الكثيرات خاصة من كن فى الرابعة والعشرين
    فأحمرت وجنتها لكن الحنان فى عينيه حماها من مشاعر الأحراج فقالت:
    -زميلتى فى الكلية كانت تقول لى أن على المطالبة بتسجيل أسمى على أنى أكبر عذراء سنا فى العالم الغربى.لكن منحة تعليمى كانت تطلب منى علامات مرتفعة ولا أستطيع تأمينها لأجتياز الأمتحان إذا كنت مشغولة بشئ أخر
    -ولم تفكرى قط فى أن تحبى وتتزوجى ؟
    -لا...أطننى لم أفكر فيه البلدة التى نزحت عنها بلدة ما زالت تحافظ على الأخلاق والقيم وأعتقد أن الكثير من هذه القيم رسخت فى لذلك أردت أن أُحب أولاً ثم أتزوج الرجل الذى أحفظ نفسى له
    -كايت....هناك حد قطعى لشهامتى ولقد وصلت إلى حافته فإذا لم ترفضى الآن وبصراحة فلن أتمكن من إيقاف ما قد يحدث بيننا . أتتزوجينى كايت؟
    فى تلك اللحظات وهى تحس بالأمان فى جنت ذراعيه لم تعد تدرك إلا السعادة التى خطفت منها أنفاسها وأنها تحبه وهو يحبها وحبهما عظيم
    تعمقت بسمتها وضمت نفسها إلى صدره قائلة:
    -نعم.فلنتزوج قريباً
    فأشتدت ذراعاه حولها :
    -سيكون زواجنا سعيداً.....
    -بل أكثر من سعيد..........



  6. #6

    افتراضي رد: لن نلتقى - جاسمين كريسول - رواية لن نلتقى كاملة


    2-الشك القاتل
    ×××××××××


    تزوجا بعد ستة أسابيع فى مسقط رأسها فى بلدة صغيرة شمالى مانشيستر والدها أستأجر بدلة كحلية للمناسبة رأفضاً حبس نفسه فى بدلة رسمية سوداء أما أمها التى كانت تختال فخراً بعريس أبنتها الوسيم فأشترات أغلى فستان وجدته فى محلات البلدة
    يوم الزفاف حملت بنات شقيقتها الزهور وتولى أبنا شقيقتها مهمة أرشاد المدعوين إلى أماكن جلوسهم وكان قد حضر الحفل أكثر من ثلاثمائة شخص يمثلون نصف سكان الضاحية التى يسكنون فيها
    والدة غراى وصلت من فرنسا قبل يوم من الزفاف لكنها لم تقل إلا القليل وما قالته لم يكن إطراء البتة إلا أن كايت المحاطة بأفراد عائلتها وأصدقائها لم تلاحظ قسمات حماتها المتكبرة
    أول شرخ واجهها فى حياتها الزوجية كان بعد عودتها من رحلة شهر العسل المثالية فى الكاريبى.....فقد وصلا إلى لندن حيث أستقلا سيارة غراى التى يقودها سائق برفقته أندرو مالفود مساعد غراى السياسى والشخصى أقلتهم إلى هرتش حيث يقع منزلهما على الشاطئ
    -مساء الخير سيدة فولوود
    ولم ينتظر أندرو الرد بل التفتت إلى غراى يقدم له حقيبة أوراقه وأكمل :
    -هذه تقريباً كل الأمور المهمة غراى بسبب أقتراب موعد أفتتاح دورة المجلس العادية لن نتمكن من دخول مكتبك من البريد المتكدس
    فتح غراى حقيبته وألتفتت إلى كايت:
    -بالطبع أنت لا تمانعين يا حبيبتى سأحاول متابعة بعض الأعمال المكتبية ففى الأسبوعين الماضيين تأخرت كثيراً عن عملى
    -طبعاً لا بأس بهذا
    وأبتسمت له فهى نفسها امرأة عاملة وتفهم مطالب عمل غراى وليس لديها النية البتة أن تكون زوجة مزعجة
    وضغطت على يده مردفة :
    -تابع عملك وسأريح نفسى لأتامل المناظر التى سنمر بها كما أننى قد أنام بسبب التعب
    لكن مزاجها أصبح أقل تعاطفاً عندما وصلا إلى منزل غراى الواقع فى مواجهة البحر فقد كان لايزال يعمل متجاهلاً وجودها نظرت حولها إلى المرجات الواسعة حول المنزل وإلى البركة المزخرفة وإلى الباحات المسيجة بالحديد المشغول وإلى الممر الذى يقود مباشرة إلى الشاطئ الرملى الخاص.
    للمرة الأولى فهمت لماذا غراى يكره ذكر عائلته فوضعها المادى المتواضع لا يقارن بوضع عائلته المحترمة من وجهة نظرها المتواضعة تعرف أن رأتب عضو مجلس العموم ضخم لكنها لم تفكر مرة أن تسأله عما إذا كان يعيش من راتب فقط وهاهى الآن تنظر إلى المروج المحيطة بمنزله الخاص وتدرك أنها كانت ساذجة بشكل لا يصدق فزوجها لم يكن عضواً فعالاً وعاملاً فى مجلس العموم فحسب بل رجلاً فائق الثراء
    لم يجد غراى مبرراً للتعليق على حجم أو روعة منزله وبما أن أندرو مالفود مايزال يرافقه حالياً لم ترّ كايت أن هذه اللحظة المناسبة للاستيضاح.سارت بصمت إلى جانب غراى المشغول بمناقشة أندروفى نقاط قانونية محددة ودخلا الردهة الخارجية
    كانت والدتها هيلارى فولوود تنتظر فى أسفل سلم سنديانى عريض حيث كانت أصابعها المزدانة بالخواتم تستريح بأناقة على قائمة حاجز السلم المحفورة :
    -غراى....يا عزيزى وتقدمت بأرستقراطية متعالية نحوهما عندها قطع غراى حديثه مع أندرو والتفتت إليها يقبلها بسرعة :
    -مرحبا أمى...تبدين بصحة جيدة
    -وأنت كذلك عزيزى
    ثم التفتت إلى كايت
    -أما أنت فتبدين متعبة أن لشمس الكاريبى دائما هذا التأثير على البشرة الشاحبة
    فوضع غراى ذراعه على كتف كايت :
    -أظنها الآن أكثر جملاً فكأن شعرها الآن غايمة ذهبية وخديها وردتان أما أنفها...حسنا الماكياج يخفى أموراً لا حصر لها
    تنحنح أندرو فجمدت البسمة على أطراف شفتى هيلارى فولوود :
    -كما تقول يا غراى ولحسن الحظ هناك متسع من الوقت لتستحم وتغير ملابسها قبل أن يصل ضيوفنا على العشاء
    فأجفلت كايت ونظرات إلى غراى :
    -لدينا ضيوف على العشاء ؟ لكن كيف ؟ نحن لم نحضر شيئا....
    فردت المرأة الأخرى بلهجة قمعية :
    -لقد قمت ومدبرة المنزل بكل الترتيبات الضرورية أنهم فقط عشر أشخاص أرجوك أن تتبعينى كايت فلدى غراى تلال من الأعمال ونحن النساء يجب أن نترك الرجال لأعمالهم سأريك غرفتك
    -رافقى أمى حبيبتى فهى ستتمتع فى أن تريك المنزل ضيوفنا لن يصلوا قبل الثامنة وهذا يخولك للنوم نصف ساعة سأصعد لأراك حالما أنتهى من اندرو



صفحة 1 من 12 12311 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. رواية ونطق الصمت , رواية ونطق الصمت كاملة , تحميل رواية ونطق الصمت txt
    بواسطة عيونه غرامي في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 11-14-2013, 01:31 AM
  2. رواية الخيميائي , رواية الخيميائي كاملة , تحميل رواية الخيميائي.rar
    بواسطة عيونه غرامي في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-27-2013, 06:27 PM
  3. أعشقه و هو في دنيتي الجنه ، رواية أعشقه و هو في دنيتي الجنه و صعب أنساه لأني نسيت أنساه / كاملة
    بواسطة غزلان البراري في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 52
    آخر مشاركة: 10-05-2011, 09:31 AM
  4. رواية السجين يهرب , الرواية كاملة السجين يهرب , رواية السجين يهرب لتحميل txt
    بواسطة عيونه غرامي في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 10-05-2011, 09:21 AM
  5. كتب ممنوعة 2013
    بواسطة جـٍـٍـٍـٍـلمود • في المنتدى قصص - قصص واقعية - قصص طويله
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-03-2011, 04:55 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع