نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة - الصفحة 4

صفحة 4 من 13 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 19 إلى 24 من 77

نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة


أمسك طوني بذراع ليزا بقوة وهو يقودها إلى الداخل و أدخلها إلى غرفة النوم بدلاً من غرفة الطفلة و أجلسها بقوة فوق الكرسي، وقال لها وعيناه الرماديتين تبرقان: - والآن..أريد
  1. #19

    افتراضي رد: نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة

    أمسك طوني بذراع ليزا بقوة وهو يقودها إلى الداخل و أدخلها إلى غرفة النوم بدلاً من غرفة الطفلة و أجلسها بقوة فوق الكرسي، وقال لها وعيناه الرماديتين تبرقان:
    - والآن..أريد معرفة من هي أنجي هذه.
    - كانت ..كانت صديقة لي.
    - وصديقة حميمة حسبما سمعت.
    فتنهدت ووقفت:
    - حسناً..كانت صديقة حميمة..هل اكتفيت الآن؟
    - لا..لم أكتف..لقد كان أخي يعرف فتاة اسمها أنجي.. فماذا حدث؟ هل كنتما تمرران اصدقائكما من فتاة إلى أخرى؟
    وشحبت ليزا اكثر.. إذن لقد ذكر لوسيان أنجي لشقيقه.. وهذا شيء لم تفكر فيه من قبل، وعليها من الآن وصاعداً أن تكون حذرة و إلا ستوقع بنفسها..وردت عليه متصنعة الغضب:
    - لا..لم تكن هكذا..لقد خرج معها شقيقك بضع مرات.. ولكن هل تتفضل بإخباري لماذا جئت بتلك ..تلك المرأة هنا؟ أم أنك عادة تستقبل عشيقاتك في منزل عائلتك؟ لأنك إذا كنت تفضل هذا سأطلب تغيير هذا الأمر ، بإمكانك أخذها إلى الشقة الأخرى، فربما لا يهمك تهامس الخدم هنا..ولكنني أهتم بكل تأكيد!
    الصمت الذي ساد كان يحطم الأعصاب، الدليل الوحيد أنه سمع ما قالت كان تزايد النبض فوق أوادجه و ازداد طول الصمت وأخيراً قال:
    - إذن أنت تعتقدين أنها عشيقتي؟ و ما الدليل الذي يثبت عليه الاعتقاد؟
    فردت قمر الليل عليه ببرود:
    - تبدو وكأنك تتلو مرافعة كمحامي، لست بحاجة إلى دليل يا طوني فعلاقتكما واضحة .. وهي التأكيد لم تأت إلى هنا لتراني.. حتى أنها لم تكن تعلم أنني زوجتك، وأعتقد أنه من المفروض أن أكون شاكرة لمعرفتها بأنك متزوج حتى..ولو ظنت أنني المربية.
    - وهذا أمر مدهش..أليس كذلك؟ لك مظهر البرئية العذراء، وهذا أمر مخادع، ولكن العديد من النساء قد يعتبرن غلطة ميرا اطراء لهن.
    - أنا لست كالعديد من النساء ! وغلطتها لم تكن تعني الاطراء، فأنا أعرفها لزمن طويل ولن تخدعني بابتسامتها المعسولة، لقد كانت تحاول أن تجعلني أحس بأنني وضيعة ولقد نجحت.
    ولدهشتها ابتسم ، أو مابدا لها كالابتسامة:
    - لست بحاجة لأن تشعري هكذا، وأنا أعرف تماماً أخطاء ميرا، ولكنني لن أقبل أن تقولي إنها عشيقتي، فهذا أمر ليس صحيح، لقد كانت صديقة للوسيان.
    ياإلهي..ذلك الفتى يبدو أنه فعلاً كان لعوباً:
    - واحدة أخرى!
    فهز رأسه وقال بحزن :
    - أجل واحدة أخرى.
    - ولكنها الآن ..صديقتك..صحيح؟
    - غلط! فلقد كانت ميرا تعمل خارج البلاد لسنة أو أكثر، ولم تتح لها فرصة لتعزيني بموت لوسيان، ولم أستطع سوى أن أعرض عليها ضيافتنا نظراً للظروف.. وهاقد بدا واضحاً أنكما تعرفان بعضكما.
    فتمتمت قمر الليل متصلبة:
    - لست بحاجة لتفسير دوافعك لي، لقد طلبت منك فقط أن لا تأتي بعشيقاتك إلى هنا، فهل هذا كثير؟
    تقدم طوني خطوة مهددة نحوها:
    - ميرا ليست عشيقتي! وأرجوك أن تكوني أكثر تهذيباً تجاه ضيفة في منزلك.

    ***************************

    يتبــــــع...



  2. #20

    افتراضي رد: نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة

    هذا ليس منزلي..أنا فقط مسموح لي بالبقاء فيه! قد أتحملها إذا أردت، ولكن تجبرني على أن أكون مهذبة مع ضيفة لك، فأنا لا أحب ميرا تريستال.. ولم أحبها من قبل.
    - لا تكوني كالأطفال.
    - ولكنني هكذا..
    أحست بالإحباط من معاملتها كضيفة في منزلها خلال الأسابيع المصرمة وتفجر ما بداخلها:
    - أنت تعاملني غريبة، وبالكاد تكلمني، ولا تمضي أي وقت معي، فكيف لا أكون كالأطفال وليس هناك سوى طفلة أكلمها طوال اليوم؟ أكره الحياة هنا! أكرهها!
    اختنق صوتها بالبكاء..وتماسك زوجها بكبريائه، وأخذ ينظر إلى رأسها المنحنى ..ثم قال بهدوء:
    - كنت تعلمين أن الأمر سيكون على هذا المنوال، ولكن يمكنك التحدث مع السيدة هوايت و بيت.
    فلمعت عيناها بالغضب و نفضت قمر الليل شعرها إلى الوراء:
    - اوه..بلى..بالنسبة لهما أنا سيدة هذا المنزل ، شخص سيخضعان إليه، ولكن لا يتحدثان معه، وبالنسبة لك أنا مجرد وضعية، لها طفل بدون زواج، وفي ينظرك هذا يجعلني غير مؤهلة لاهتمامك!...
    وتلاشى صوتها عندما تهاوت يده السمراء لتصفعها..فارتفعت يدها إلى وجهها وحدقت إليه مذعورة، ودموع الألم تندفع من عينيها، فتمتم بلغته "اوه! دايوس" وأحست بذراعيه وبدأت تقاومه لتفلت منه:
    - أنا آسف..آسف جداً!
    فهزت ليزا رأسها وخدها يؤلمها:
    - لا..انك لست آسفاً..فاتركني..اتركني!
    وقال بصوت عميق تخنقه المشاعر:
    - لا..أرجوك ليزا! كنت تقولين أشياء ليست صحيحة، وكانت هذه الطريقة الوحيدة التي أعرفها لإسكاتك..حسناً ، ربما لم تكن الطريقة الثانية أكثر .
    فسألته منتحبة:
    - أي..أي طريقة!
    - أنت تعرفين أن القبلة أيضاً توقف الكلام الهيستري، ولكن أظن في حالتنا هذه ، كانت ستزيد الأمور سوءاً.
    ورفع رأسها بأصابعه:
    - ابتسمي ليزا! هيا ..ابتسامة لي، وإذا لم يكن لي، فلنفسك! أنت أكثر جمالاً فلا تكدري نفسك هكذا.
    مسحت ليزا دموعها، دموع الصدمة اكثر منها دموع الألم وقالت:
    - أنا آسفة..لست عادة ..منفعلة إلى هذا الحد.
    - وأنا لست بهذا القسوة عادة، لعل الذي مرّ بك خلال السنة جعلك متوترة، ومن الأفضل أن تكبحي مثل هذه المشاعر... والآن هل أنت مستعدة لقول " تصبحين على خير: لطفلتنا الصغيرة!
    فهزت ليزا رأسها ، وأرجعت شعرها إلى الوراء وقال بصوت مختنق:
    - لابد أنني أبدو فظيعة.
    ومسح لها دموعها.. وبشكل غريب، وجدت لمسته لذيذة وقال:
    - مهما يكن ياليزا، أنت جميلة جداً ولا يمكن أن يبدو عليك شيء آخر وأنت محيرة كذلك!

    ***********************

    يتبــــــــع...



  3. #21

    افتراضي رد: نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة

    - أنا؟... ولكن لماذا؟
    تفحصها طوني مفكراً:
    - أنت لغز غامض، في لحظة أعتقد أنني أعرف من أنت بالضبط، وماأنت عليه، وفي اللحظة الثانية اضطر لمراجعة كل آرائي حولك بالكامل.. فماذا أنت ..ليزا هل أنت بريئة ساذجة أم مجربة؟
    فضحكت بثقة :
    - قليل من الاثنين كما أظن، فلدي بيتسي لتبرهن التجربة، وأخشى أن عليك تصديق كلمتي بالنسبة للبراءة.
    شاهدت وجهه يتصلب من جديد، ودخلت البرودة إلى عينيه، حتى انها كرهتهما، إنها تعلم أن أية امرأة لن تتاح لها الفرصة لمقاومته..ولكن هي ستفعل! ولكن ماذا دهاها؟ إنها تكرهه أليس كذلك؟ إنها تكره مافعله شقيقه بشقيتها؟
    - إذا كنت قد سيطرت على نفسك تماماً الآن، فهل نذهب لرؤية بيتسي؟
    رؤية الطفلة بهذه السعادة، تستأهل عذاب الزواج من رجل لا تحبه، ولا يمكن لها أن تحبه، ولن يحبها هو بدوره.. وحملت الطفلة من يد بيت:
    - مرحباً ياحلوتي..هل كنت فتاة طيبة؟
    تقدم طوني ليقف إلى جانبها، وفكرت ليزا أن أي شخص ينظر إليهم سيظن أنهم يعيشون بسعادة، وكم سيكون مخطئاً في تقديره!
    مدت الصغيرة يديها نحو طوني وتمتمت:
    - دا..دا....دي.
    وأحست ليزا، ولو لم تشاهد، بنظرة الحنان التي مرت على وجهه وهو يحمل الطفلة بين ذراعيه.. وسألها متوتراً:
    -هل أنت من علمها قول هذا؟
    فرفعت ليزا رأسها:
    - أنا ..أجل لقد فعلت.
    - شكراً لك.
    وأدارت قمر الليل وجهها عنه وهي تحس باختناق.. قساوته لم يكن سببها الغضب بل التأثر من مناداة بيتسي.. وهمست:
    - وهل ترغب..في وضعها في الفراش بينما أغير ملابسي للعشاء، لن أتأخر.
    صممت أن لا تتفوق ميرا تريستال عليها.. فأخذ الأشياء التي أصر عليها طوني، هو أن يشتري لها الكثير من الملابس الجديدة، لذلك قررت أن ترتدي ثوباً جديداً للعشاء الليلة، وكان اختيارها الأفضل.
    طوني وميرا كان مستغرقين في الحديث عندما دخلت ليزا غرفة الجلوس حتى أنهما لم يلاحظا وجودها لعدة دقائق، وهذا ما أعطاها الفرصة لمراقبتهما بدون أن يشعرا بهذا، على الرغم مما قاله لها طوني، إلا أن ميرا بدت أكثر من صديقة لأخيه.
    وسارعت للكلام قبل أن يلاحظ وجودها أحد منهما:
    - مساء الخير، أرجو أن لا أكون قد أبقيتكما بالانتظار.
    وقف طوني بحركة سريعة، وعيناه تجولان بذهول فوق جسدها الجميل.. كانت المرة الأولى التي يعترف بها ، بطريقة ما، أنها جذابة.. صحيح أنه قال لها أنها جميلة، ولكنه قالها بطريقة باردة، وكأنه يتحدث عن الطقس.. ولكن النظرة في عينيه الآن كانت لرجل يجدها مرغوبة.
    وتقدم منها ليقبلها على خدها، وهو يشد ذراعيها وكأنه يخشى ان تبعد نفسها عنه:
    - هل لي أن أقول كم أنت جميلة الليلة ياليزا؟ أرجوك أن تهتمي بميرا ريثما أستحم و أغير ملابسي، لن أتأخر.

    ***********************

    يتبــــع...



  4. #22

    افتراضي رد: نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة

    ونظرت ليزا إلى الفتاة بعد أن خرج طوني:
    - إذن ..كيف تقضين هذه الأيام؟
    - بالعمل بالطبع..أجد البقاء في المنزل أمر مضجر.. وبطريقة مالم أتصورك في دور الأم المخلصة.
    - لم أكن أعلم أنك تفكلاين بي أصلاً.
    فابتسمت ميرا بفتور:
    - ولم أكن لأفكر ياحبيبتي .. ومع ذلك فقد دهشت ..مع أنني لا أتصور أن يسمح طوني لزوجته بفعل أي شيء سوى البقاء في المنزل..ولابد أنك كنت تعرفين لوسيان أيضاً..كان شيطاناً وسيماً، أليس كذلك؟ ولكنه ليس بفتنة أخيه..طوني رجل كامل أليس كذلك؟ إنه مثال للرجل الكامل..!
    فردت عليها متصلبة:
    - من تتحدثين عنه هو زوجي يا ميرا.
    - اوه أعلم هذا، ولكن هذا لا يمنعه من أن يظل ذلك العاشق، ولا يمنعه من رؤية امرأة جميلة.
    ابتسمت ميرا بخبث، فردت ليزا ساخرة:
    - أنت بنفس التواضع الذي أعرفه عنك، وأنت بتأكيد لا تمارسين المهنة الخاطئة، فغرور كغرورك أنا واثقة من أنك ستنجحين في مهنة أكثر كسباً من عرض الأزياء.
    فابتسمت ميرا قليلاً ثم قالت:
    - لست أنوي البقاء عارضة إلى الأبد..او لا ياليزا، سأكون ذكية مثلك وأتزوج رجلاً ثرياً، على فكرة..كيف استطعت فعل هذا؟ لا أتصور كيف تمكنت من اللقاء بطوني، فأنت لم تحضري أبداً تلك الحفلات التي كنا نحضرها للبحث عن زوج ثري.
    - أنا لم أحتج أن أبحث عنه.. هو من وجدني.
    وكان هذا جزئياً أمر صحيح فسألتها ميرا:
    - حقاً؟ ومنذ متى أنتما متزوجان؟
    ورد عليها طوني وهو يدخل الغرفة:
    - منذ فترة قصيرة..أليس كذلك ياحبيبتي؟
    وابتسم لها، فأحمر وجهها تحت نظرة الفتاة المتفحصة، وحاولت الابتسام لزوجها:
    - هذا صحيح طوني.. منذ فترة قصيرة.
    إنها تعلم أنه أصر على تمثيل دور الحب أمام الناس إلا أنها أحست بالتوتر لتمثيلها هذا الدور أمام ميرا، النافذة البصر..ثم أكملت:
    - هل كانت بيتسي نائمة عندما نزلت إلى هنا؟
    وبدت الابتسامة الطبيعية على وجهه، تلك الابتسامة التي لا تظهر إلا عندما يفكر بالطفلة:
    - أجل..وكانت تبدو جميلة..كأمها تماماً.
    فأحنت رأسها:
    - شكراً لك.
    فقال ببرود:
    - أنا أقرر الواقع، هل نذهب الآن إلى غرفة الطعام؟.
    كانت ليزا في فراشها تحاول النوم عندما سمعت صوت محرك سيارة طوني الدوي، إنها الواحدة فجراً، لقد مضت ساعتان منذ خرج ليوصل ميرا إلى منزلها. ولا يلزمها الكثير من الخيال لتعرف ماذا حدث في هذا الوقت، وجلست في فراشها تغطي نفسها بالأغطية.. كيف يجرؤ على هذا! كيف يجرؤ على الاتيان بهذه المرأة إلى هنا ثم يقضي ساعتين معها.. لوحدهما! من المفترض أنه زوج سعيد!
    خرجت بغضب من الفراش بعد سماعها صوت خطوات طوني الثابتة الخافتة في الغرفة المجاورة، وارتدت روبها الحريري لتخرج إلى الممر وتفتح باب غرفة نومه.

    ***************************

    يتبـــــــــع...



  5. #23

    افتراضي رد: نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة

    وتطلع طوني إليها، عيناه تضيقان بتساؤل، ثم استوى في وقفته:
    - هل تريدين شيئاً ليزا؟ أم أنها مجرد زيارة؟
    فبرقت عيناها ودخلت الغرفة، غير عابئة بثيابها الشفافة:
    - لا تكلمني بهذه الكبرياء طوني.. لن أتحملك! لقد سألتك ما إذا كانت ميرا عشقيتك، وقلت إنها...
    فأكمل كلامها بغيظ:
    - ليست عشيقتي.. ولازالت ليست عشيقتي!
    كان ينظر إليها بعينين تلمعان بانفعال غريب لم تفهمه، وتابع كلامه:
    - فماهي الأفكار التي استنتجتها في هذا الرأس الجميل؟ هل تصورت أنني أخذتها إلى منزلها لأغازلها و أطارحها الغرام ثم أعود بكل هدوء إلى هنا؟ أهذا ماتفكرين به؟
    وقفت ليزا متصلبة، ونظرتها متحدية:
    - ولم لا؟ أم تظن نفسك أرفع مقاماً من هذه التصرفات؟
    ضحك ضحكة شيطانية قبل أن يتجهم وجهه من جديد:
    - اوه لا... ليزا، أنا لست كذلك..ولكن إذا طارحت امرأة جميلة الغرام، فلن يكون هذا على عجلة و بالاختباء عن الناس.. هل تعتقدين حقاً أن ميرا تتخلى عن واجهتها الجميلة لتعطي جسدها لعاطفة عابرة، لا أتصور هذا ، إنها تضع قناعاً من الجمال وبدون الاتزان و مظاهر التكلف الرفيع المستوى.. تصبح لا شيء، ثم تذكري أنني رجل متزوج.
    - من الواضح أنك لا تعرف ميرا كما أنك تعرفها، لو أنك ظننت أن واقع زواجك قد يمنعها عنك، إنها من النوع الذي يفتش دوماً عن ثري يحميها إذا لم تجد زوجاً، وأظنها قد قررت أنك توافق متطباتها.
    - أوليس لي رأي في الموضوع؟
    - من الواضح، لا...
    - هكذا إذن! ألهذا اقتحمت عليّ غرفة نومي في ساعات الصباح الأولى و الشرر يتطاير من عينيك؟ وهل تظنين دخول غرفة.. حيوان.. أمر آمن أظن أنك هكذا تظنيني، أليس كذلك؟ تظنين أنني رجل يتصرف كالحيوان ويحصل على رغباته أينما وجدها؟
    وتحركت ليزا غير مرتاحة، وقد أدركت مدى غضبه منها:
    - لا.. أنا.. أنا لم أعنِ ..أنا..
    - أعرف تماماً ماتعنينه ياليزا، والآن هل تمانعين الخروج من غرفة نومي، أم أنك تنتظرين التحقق من صدق تخميناتك عني؟
    - تخميناتي؟
    أخذت ترتجف و تشد روبها الشفاف فوق جسدها.. فقال بحدة:
    - اوه..أجل لقد أوضحت تماماً ماتتوقعينه مني، فهل أنت واثقة أنك بأمان في صحبتي؟
    فضحكت قمر الليل متوترة:
    - أنت تسخر مني؟
    - هل يبدو عليّ هذا؟
    - أنت تعرف أنك تسخر ، فأنت لم ... حسناً، أنت لم تقترب مني قبل الآن.
    فضحك بخشونة:
    - ماذا تظنين بي؟ أنت من ولدت ابنة لأخي ، ولا يمكنني لمسك ولو توقفت أنفاسي.
    - أنا..أنت ...
    مرر يداً مرتجفة فوق شعره:
    - أرجوك ليزا..اخرجي من هنا! لست أدري ماذا تريدين؟

    ***************

    يتبــــــــع..



  6. #24

    افتراضي رد: نجمة الجراح لـكارول مورتيمر - رواية نجمة الجروح كاملة

    - أنت ..أيها الخنزير! أنا لم أدخل إلى هنا إلا لأقول إن تصرفاتك تثير الاشمئزاز!
    - حقاً؟ حسناً.. رأيك لا أهمية له، فأنا اعيش حسب مقاييسي الخاصة.
    - وماذا عن بيتسي؟
    - وماذا بها؟ إنها تلقى عناية ممتازة، يدللها و يحبها جميع من هم حولها، فلماذا تهتم لواقع أن والدها لا يحبان بعضهما؟ هيا الآن ليزا..مع أنك لم تحبي أخي، فبإمكانك رؤية ابنته تنشأ بالطريقة التي كان يرغب بها.
    - بالطبع أرى هذا! وكذلك قلت لك إن بيتسي هي وليدة الحب، أم أنك نسيت؟
    - لا.. لم أنس، ولكنني أجد هذا صعباً على التصديق، فقد كنت أكثر نضوجاً منه.
    - ألا تظن أن إنجاب طفلة، والاضطرار إلى رعايتها وحيدة أمر يكفي لأي كان بأن ينضج؟
    ومرت نظرة ألم على وجهه:
    - أنت تعرفين أنني كنت سأساعدك لو عرفت بوضعك حتى ولو لم يفعل لوسيان هذا، فتركك لوحدك تحملين العبء يخالف كل ما اؤمن به.
    فقالت بمرارة:
    - وهكذا تزوجتني.. مسكين ياطوني..أنت مستعد للمضي حتى النهاية لحماية اسم عائلتك، حتى في الزواج من فتاة لا تعرفها، فتاة ليست متأكدة أن شقيقك والد ابنتها.
    فتجهم وجهه:
    - أتمنى أن لا تتفوهي بمثل هذه الملاحظات، لقد سبق وقلت لك ان الشبه العائلي للطفلة أمر واضح، وإذا لم تتمكني من رؤية هذا بنفسك أنت إذن عمياء.
    قالت مفكرة:
    - إنها تشبهك..أوافق.
    ونظر إليها بحدة:
    - وتشبه لوسيان!
    - طبعاً لوسيان كذلك، فهذا ليس بحاجة لسؤال.
    - ولماذا؟ إنها لا تشبه كثيراً، في بعض الأشياء فقط، فالأطفال عادة لا يشبهون آبائهم بقدر ما يشبهون أقرب الأقرباء.
    إنها تعرف هذا.. أوه نعم.. إنها نعم ..إنها قطعاً تعرف هذا!
    - أعرف.. ولكن إذا كانت بيتسي تشبهك فمن البديهي أن تشبه لوسيان، أليس كذلك؟
    وتابع يفك ما تبقى من أزرار قميصه:
    - هكذا إذن..والآن إذا كنت قد انتهيت أرغب في النوم.
    - أوه..اوه..طبعاً.
    استدارت نحو الباب، ثم قالت:
    - أنا آسفة لازعاجك.
    - لابأس في هذا، وأرجو أن تكوني راضية الآن ، فأنا لا أنوي القفز إلى فراش ميرا لا الآن ولا في المستقبل..وأرجو أن تتوقفي من الاعتذار فهذا لا يناسبك.
    - أنا آسفة..اوه!
    فقال قلقاً:
    - أرجوك اذهبي فقط، فلقد أمضيت يوماً متعباً، والجدال معك ليس مريحاً.
    - أنا...
    وقطعت كلامها بعد أن أدركت أنها كانت على وشك الاعتذار مرة أخرى..ثم تمتمت:
    - تصبح على خير.
    فرد عليها بلطف:
    - تصبحين على خير.

    ***************************

    يتبــــــــــع...



صفحة 4 من 13 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. رواية ونطق الصمت , رواية ونطق الصمت كاملة , تحميل رواية ونطق الصمت txt
    بواسطة عيونه غرامي في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 11-14-2013, 01:31 AM
  2. رواية الخيميائي , رواية الخيميائي كاملة , تحميل رواية الخيميائي.rar
    بواسطة عيونه غرامي في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-27-2013, 07:27 PM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-15-2011, 04:44 AM
  4. رواية السجين يهرب , الرواية كاملة السجين يهرب , رواية السجين يهرب لتحميل txt
    بواسطة عيونه غرامي في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 10-05-2011, 10:21 AM
  5. كتب ممنوعة 2013
    بواسطة جـٍـٍـٍـٍـلمود • في المنتدى قصص - قصص واقعية - قصص طويله
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-03-2011, 05:55 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع