رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا - الصفحة 6

صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 4567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 36 من 39
Like Tree1Likes

رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا


_13_ وفي المساء وأثناء تناول العشاء قالت لويز : ( بالمناسبة لقد جاء بعد ظهر أمس ذلك الصحافي صديق غينا ، وآلح بالسؤال عن غينا ، فاخبرته أنها تعيش مع
  1. #31

    افتراضي رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا

    _13_

    وفي المساء وأثناء تناول العشاء قالت لويز :
    ( بالمناسبة لقد جاء بعد ظهر أمس ذلك الصحافي صديق غينا ، وآلح بالسؤال عن غينا ، فاخبرته أنها تعيش مع والدتها . .
    وأنني للاسف لا أعرف عنوانها . )
    ( وهذا أفضل )
    أجابتها ديانا بهدوء :
    ( غينا لا ترغب بلقائه أنا متأكدة ، أنها تراه فضولياً . . . )
    ( أتعلمين أنه روى لي أشياء فاجأتني . . . )
    ادركت ديانا من إبتسامة النصر على وجه لويز أن موقفها صعب ،خاصة وأن كيفن وفيليب يتناولان العشاء في المدينة ،وهي وحدها ستواجه الموقف .

    ( نعم ، لقد أقسم لي أن قصته صحيحه ، وإن سكرتيرة كيفنأخبرته أن الآنسة التي جابت على إعلان كيفن في الجريدة ،تدعى ديانا كان ، وأنها ادخلتها بنفسها إلى مكتب كيفن ،
    وفي ذلك الوقت كنت غريبة تماماً بالنسبة لهم ،وكنت فقط ترغبين بالحصول على وظيفة مضيفة على متن هذا اليخت . . .)
    ( وماذا أيضاً ؟ )
    ( إذن ، أنت تعرفين . . إنك بنفسك الآنسى كان التي وظفها كيفن للإهتمام بالإعمال على متن المركب !لقد كذبتما علينا وليس فقط على الناس ) .

    واصبح صوت لويز هستيرياً وفهمت ديانا أنها خسرت المعركة .
    ( نعم ،أنا وكيفن لم نلتق في اميركا )
    أجابتها بهدوء .
    ( لقد رأيته لأول مرة في مكتبه حيث قبلني وقدم لي عمل المضيفة على الباندروا ،
    ورسمنا قصة حب أمام الصحافة وادعينا أننا مخطوبين ، ولأسباب لا تعني أحداً غيري وغيره . . )
    ( آية أسباب ؟ حتى أفضل الأسباي لا تبرر هذا الخداع !إن اتوقع اسبابك الخاصة ! إنك تمارسين ضغطاً وإبتزازاَ على كيفن .أليس كذلك ؟ الخطوبة الملابس الثمينة والخاتم والإعلانات في الصحف .هذا كان ثمن صمتك ! ) .

    كانت هذه الإتهامات العنيفة وردة فعل لويز الحادة دليلاً على أن لويز ليست مشتركة بمؤامرة كيفن . . .
    وشعرت ديانا بالراحة وأخذت تضحك من الفرح .
    ( لماذا لا تسألي كيفن عن وجهة نظره ؟ ) .
    ( أنت تخادعين ! ) قالت لها لويز وقد فقدت صبرها
    ( طبعاً سأسأله فور عودته كوني على ثقة ! ) .
    ( وبعد ذلك ستعطين نتيجة ابحاثك لكولن هانتر الصحافي أليس كذلك ؟ )



  2. #32

    افتراضي رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا

    وقررت ديانا أن تتصل بكيفن قبل لويزا ، وجلست تقرأ في كتاب بوليسي ،وبعد نصف ساعة نهضت واخبرت لويز إنها ذاهبة للنوم في غرفتها ،لكنها لم تدخل إلى غرفتها بل نزلت من المركب وجلست في مقهى المرفأ تراقب السيارات القادمة إلى المرفأ .
    وعندما رأت السيارة اليموزين السوداء تدخل إلى كراج المرفأ ، نهضت واسرعت للقاء كيفن .
    ( كيفن يا عزيزي )
    صرخت عندما نزل هو وفيليب وسيمون من السيارة .
    ( إنها ليلة رائعة ، أليس كذلك ؟ لماذا لا نقوم معاً بنزهة رومانطيقية ؟ ) .

    تفاجأ كيفن بهذه العواطف ، وادرك أن هناك شيئاً خطيراً .
    ( إنها فكرة رائعه نعم )
    ثم استأذن من فيليب وسيمون وركب السيارة من جديد ،بعد أن فتح الباب لديانا ، واتجه نحو قصر الإمارة ،ثم توقف على جانب الطريق .
    ( حسناً ماذا هناك ؟ )
    سألها وهو يطفئ المصابيح .
    ( اتذكر ذلك الصحافي الذي التقته غينا في جيبر النار ؟وأخبرها بمضمون مقاله الذي يريد بيعه للصحف الإنكليزية . )
    ( مقال ؟ عنا نحن ؟ )

    ( نعم ، لقد استجوب سكرتيرتك ، وعلم منها أن ديانا كان هي ببساطة فتاة اجابت على إعلانك . . )
    ( وما أهمية ذلك ؟ )
    ( ولكن هذا خطير ! . . ولويز ليست غبية لتعتقد بوجود فتاتين بأسم ديانا كان !
    وهي تعلم الآن بإنني لست سوى موظفة ، بالنسبة لك . . ولن تتردد في تثبيت شكوك ذلك الصحافي ! ) .
    ( ولماذا أنت قلقة هكذا ؟ سنغير قصتنا قليلاً ، هذا كل ما في الامر ،لقد وقعت في حبك عندما رأيتك تدخلين مكتبي ,وطلبت يدك للزواج قبل يوم من إنطلاق المركب . )

    ( ولكن هذا ليس صحيحاً ! كما وإن لويز اصبحت تعرف كل شيء ) .
    ( لماذا ؟ هل اعترفت بكل شيء ؟ )
    ( لم يكن لدي خيار آخر . . . ولكني لم أخبرها لماذا قمنا بهذه التمثيلية ،لكنها استنتجت إن هذه الخطوبة وراءها ابتزاز من جهتي ، وأنا لم انفي ذلك ،ورأيت إنه من الأفضل إن تعتقد ذلك هي والآخرين . . .)
    ( أنت تمزحين ! )
    قال لها كيفن غاضباً .
    ( هكذا ستعتقد الصحافة إنني ضعيف لدرجة إن استسلم لإبتزاز ،وإنك أنت قادرة على السيطرة علي ! أنت مجنونة حتماً ! )
    أمام غضبه تذكرت ديانا كم هو متعجرف كم يهمه صورته في عيون الناس . . .

    ( لا )
    كرر كيفن .
    ( الحقيقة أفضل بكثير . . . )
    ( الحقيقة ، إية حقيقة ؟ ) .
    ( بواسطة الراديو الذي في اليخت بإمكاني أن أكشف لكل الصحف الإنكليزية عن موعد زواجنا . . . )
    ( زواجنا ! يبدو أنك فقدت عقلك ! ) .
    ( بالعكس ، أنا بكامل قواي العقلية ، اسمعيني جيداً ،لقد وقعت بحبك وبشكل جنوي عندما رأيتك لأول مرة في مكتبي ،ونحن كذبنا عندما قلنا أننا تعارفنا في إميركا ،ولكن ولسبب جيد من أجل حمايتك من الإشاعات التي تسببها خطوبة سريعة ،وهذه الرحلة كانت لتزيد من تعارفنا ، أما الباقي فسنقول إننا خدعنا الصحفيين ولكينعوض سندعو كل من يرغب منهم لكي يصور ثوب الزفاف ، ما رأيك . ؟ )



  3. #33

    افتراضي رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا

    ( أنت تعلم جيداً ، إن هذه الكذبة لن تحصل . . .)
    ( بلـــى )
    ثم فتح مفكرته وقلب أوراقها:
    ( أيمكنك أن تكوني جاهزة في السابع عشر من هذا الشهر ؟ وأنا أعرف كنيسة إنكليزية في مونت كارلو . )
    ( كنيسة ؟ السابع عشر ؟ . . . ولكن . . . أن تمزح ! أنت لا تريد . . . نحن لسنا . . .)
    ( ولكنني لا ارى مخرجاً آخر الآن . . .
    لا تخشي شيئاً ، ولن تجرؤ لويز منذ هذه اللحظة على عمل أي شيء ،لأننا سنحدد موعد زواجنا ، إذن فلنعلنه بأسرع ما يمكن . )
    ( أنت لا تتكلم جدياً . . . )

    ( بلى ) .
    ( ولكن . .. هذا الزواج سيكون اسوء من كل التمثيليات التي لعبناها حتى الآن !لا أنا أرفض ! ) ؟
    ( يا عزيزتي الزواج يبعد عنك كثيراً من المشاكل . . )
    ( الزواج ! الزواج الصوري ؟ ) .
    ( أنت مخطئة . . فأنا رجل احترم عقد الزواج ، لقد تعرفت على نساء كثيرات . . و . . )
    ( ومن بينهن لويز . . )

    ( نعم ، عندما كانت لا تزال عازبة ، ولكني لم أطلب من احداهن الزواج ،وأنا مستعد الآن لهذا الإرتباط وانتظر منك ان تكوني زوجتي بكل ما لهذه الكلمة من معاني اتفهمينني ؟ ) .
    إنه يمنحها اسمه ، وثروته ، لكنها لن تحصل على حبه .. .
    وليس هناك امل في ذلك ، مع إنها منذ بداية الرحلة لم تفكر بالإنتقام منه ،ولكنها كانت تنتظر إلى أن تنتهي الرحلة وتنفذ إنتقامها بشكل لن تنساه ابداً . .
    كانت تريد أن تذله عندما تكشف له عن سبب قبولها بماله وبرفقته ، وبخاتم الخطوبة . . .
    أما الآن وأمام طلب الزواج هذا ، لاحظت أن رغبتها بالإنتقام فقدت لذتها . .
    ( قبل أن تتخذ القرار ، يجب أن اعترف لك بشيء . . . )
    ( انا أسمعك ديانا ) .

    ( بدأ كل شيء في اليوم الذي اقترحت علي فيه هذا العمل . .لا ، قبل ذلك بكثير . . ) وبصوت مرتجف حدثته عن البيت الذي دمر وعن عمتها التي توفيت بعد أنافلست واخبرته لماذا قررت أن تستغل هذه الفرصة في الإنتقام .
    ( أنت تعتقد أنني ساذجة لأنني وقعت هذا الإتفاق ،لا أنت مخطئ . . . لقد طالبتك بأجر كبير ، واقسمت على أن اشرح لك السبب في يوم افتراقنا . . .وفضلت أن أحذرك قبل أن يفوت الأوان . . ) .

    ( نعم ، أنا اذكر شارع ادلايد جيداً ولكنني لا أفهم لماذا اخترت هذا الوقت لكي تشرحي لي ذلك . .فنحن لسنا على عتبة الإنفصال ، ولكن لماذا تعترفين ؟ ) .
    ( لأن . . لأنك الآن ، لن تعود راغباً بالزواج مني لكي تحميني من الفضائح . . )
    ( ديانا ، يا عزيزتي . . الفضيحة ستهزني أنا ايضاً ،فنحن شريكان في هذه الخدعة ، ونحن الآن أمام خيارين ،اما أن ندع لويز كولن هانتر يلوثاننا بالوحل ، وأما أن تنزوج في السايع عشر ونخنق كل الشائعات . . والآن ماذا قررت ؟ )

    ( أنا . . أعتقد أن الزواج هو الحل الوحيد . . )
    ( حسناً ، لا يزال بإمكاننا أن ننقل الخبر هذا المساءإلى لندن )
    ثم ادار محرك السيارة وعادا إلى اليخت ودخلا معاً إلى غرفة الراديو ،واملى أمامها الخبر ، ثم طلب زجاجة شمبانيا ودعا كل من هم على متن المركب في الصالون .

    ( اللحظة التي تنتظرونها حانت ! )
    قال وهو يضم ديانا إليه:
    ( اصدقائي الإعزاء لقد قررنا ،ديانا وأنا أن نقدم هدية للصحافة المحلية بزواجنا في مدينتهم الإربعاء في السابع عشر من الشهر الحالي .أنت مندهشون إليس كذلك ؟ كنت تعتقدون أننا لن نتخذ هذا القرار . . . )

    هنأهما الجميع ولكن لويز لم تجرؤ على إظهار خيبتها علناً .
    ( للحقيقة تفاجأنا جميعنا ، وكنا نعتقد وحتى ديانا نفسها إنها ستعود عذراء إلى انكلترا . .
    لا بد إنكما مستعجلان جداً ، وأنت كيفن يجب أن تخجل لأنك حرمت المعجبين بك من مواطنيك الإنكليز من حضور حفل زاوج كبير في كنيسة ويست مينيتر . . .وسيجدون أنفسهم مضطرين لمشاهدة هذا الإحتفال على شاشة التليفزوين . . )
    ( لا يجب على الصحافة الإنكليزية أن تشتكي .ويا للخسارة لأنك وفيليب سترحلان قبل الموعد ! )

    قال كيفن وهو يقدم للويز كأس الشمبانيا (وستستقلان الطائرة بعد غد إليس كذلك ؟
    لماذا لا تؤجلان سفركما لكي تحضرا الزفاف ؟ )
    ( آنا آسفة ، كان يجب أن تخبرنا ابكر من ذلك ، سنسافر بعد الغد .واتمنى إن تزورنا إذا استمر زواجكما اكثر من شهر . . .)
    تجاهل كيفن هذه الملاحظة وانضم إلى ديانا .
    ( يجب أن نخبر غينا إلا زالت خائفة من لسان الأفعى ؟لاتخافي لن يتمكن كولن هانت من نشر مقالة ، لأن خبر زواجنا سيكون على أولى صفحات الصحف صباح الغد ،
    لا تقلقي كل شيء يسير على خير ما يرام . . )



  4. #34

    افتراضي رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا

    تأملته ديانا وتساءلت لماذا يخدعها ؟ وهل هو يخدعها حقاً ؟ولكن لا أحد يجبرها على هذا الزواج ، إلا أنها ترغب بالعيش بقربه ،
    وان تكون زوجته . . وشعرت بالراحة والإطمئنان ، وأخيراً وجدت حريتها في أن تحب . .
    وادركت فجأة أنها تحبه ، نعم أنها تحب كيفن ولكن هو . .إنه لم يعطيها أي أمل . وقد لا يشاركها عواطفها واحاسيسها فكيف ستعيش حياة خالية من الدفء ومن الحب ؟ . . .

    بعد قليل وفي غرفتها,لم تبدل ملابسها فورا لأنها كانت تأمل من أن يزورها كيفن ,فلا يزال يوجد ضباب بينهما
    مع أنهما بعد أيام قليلة سيربطهما الزواج .وديانا مازالت تجهل ما كانت حقيقة مشاعره عندما استمع إلى اعترافها ...وفجأة سمعت وقع خطوات في الممر .
    فحبست أنفاسها ,لكن كيفن دخل إلى غرفته مباشرة فشعرت ديانا بالألم وتساءلت أيحاول معاقبتها لأنها أخطأت في حقه ,كانت تأمل ببعض الحنان والتفاهم كمكافأة على التضحية الكبيرة التي تستعد لها .

    في صباح اليوم التالي ,أحست باليأس وهي تفكر بكل ما ينتظرها ,يجب عليها أيضا أن تقوم بدور الخطيبة المشرقة بالسعادة وأن تواجه كيفن أمام الناس ,وتتجنب لويز الحاقدة وتقوم بواجباتها كمضيفة...
    إلا أنها وأثناء تناول الفطور ,لا حظت أن كيفن أتخذ اجرات جديدة ,لكي يريحها من مسؤولياتها .وعين مدير أحد فنادق موناكو كمشرف على حفلت الزواج ,كما أتفق مع مضيفة حقيقية وجديرة بأن تشرف على حفل الاستقبال...

    "واجبك الواحيد هو أن تختار ثوب حفل الزفاف من أكبر محلات الازياء يا عزيزتي,"
    وعدها كيفن بحضور لويز ,وعندما نهض وقف خلفها وانحناء وطبع قبلة رقيقة على شعرها,فأمسكت يده ورفعت نظرها نحوه بنداء صامت..على أمل أن يفهم...
    وقررت لويز أن تقضي النهار في المدينة .فلم تلتقي بديانا وجها لوجه إلا بعد الظهر في الصالون,وعندما دخلت ديانا كانت لويز تقرأ صحيفة انكليزية ..وكان كيفن يستلم صحف الصباح كل يوم بعد الظهر...

    "أصبحت كل الصحف على علم..".
    قالت لويز:
    "التايمز تخصص فقرة كبيرة لهذا الحديث,يا لهذا الشرف .!".
    "سيكون كيفن سعيدا.."اجابتها ديانا بهدوء.."كان سيصاب بالخيبة لو أهملتنا الصحافة..".

    "يجب أن أعترف بأنك لعبتي دورا جيدا...ووصلت إلى غايتك دون أن يشك أحد بشيء.."
    "عن ماذا تتكلمي ؟ماذا فعلت أنا؟".
    "لقد كسبت ثروة كبيرة ,أقصد كيفن ..كيفن الذي تجنب حتى الآن من الوقوع في قفص الزواج..وهذا الزواج مفاجئ وقد يثير بعض الشائعات.."..
    "هذا ممكن ولكن الشائعات ستنطفي بسرعة كما بدأت..".
    "اوه..سيطرح الناس الكثير من الأسئلة..".

    كانت هذه الأسهم باقة من مقاومة لويز الخاسرة كانت الإثنتان تعرفان ذالك جيدا....
    في اليوم التالي رافق كيفن وديانا لويز وفليب إلى المطار ,ثم قررا زيارة غينا ..والخادمة التي فتحت لهما كانت مرتبكة والسيدة ليسل اسرعت لاستقبالهما والقلق باد على وجهها..
    "جئنا لزيارة غينا"
    قال لها كيفن:
    "غينا أنها ليست هنا !لقد أختفت!"
    صرخت السيدة ليسل:
    "هل تعلمان أين هي؟".

    "اهدأي باتريسا واشرحي لنا...ماذا حصل؟".
    "رحلت غينا هذا الصباح ,وأخذت معها ملابسها !وتركت لي كلمة ..تعالي أريدك أن تقراها ".
    قرأ كيفن الرسالة بصوت مرتفع..
    "أنا راحلة..سأكتب لك فيما بعد..ولكن لا تبحثي عني لن أعود..لن نضيع وقتنا ,أتعلمين إن كانت استلمت رسالة او مكالمة هاتفية في الأيام الاخيرة..".
    "لا أدري.فأنا لا أقضي وقتي معها كظلها..".
    "هل كانت معها الكثير من النقود".
    "لا,بعض مئات الفرنكات فقط".

    "لا افهم لماذا رحلت "همس كيفن "ديانا لقد نسيت أن اخبرك أنني تكلمت مع برتيسا بشأن غينا هذا الأسبوع ,وهي ستعود معنا إلى انكلتر لمتابعة علومها..على حسابي طبعا..وستقضي إجازتها معنا في لندن.."
    ألتفت نحو باتريسا وسألها:
    "هل تناقشتما أليس كذالك؟".
    "لا.."
    "ولماذا؟".

    "لم أكن قد إتخذت قراري النهائي بعد..".
    "هذا ممكن ولكن كان يجب أن تخبري غينا.أنه أمر يتعلق بحياتها ,وبمستقبلها,ولو اخبرتها لما كانت هربت ".
    "لا تزال غينا غير قادرة على الاختيار".
    "بلى,على العكس وانت تعلمين تماما ,إن فتاة مستقله مثلها لن تقبل بأن تباع في المزاد العلني ,منذ وفاة والدها انت لم تهتمي بها أبدا ,وبالنسبة لك هي عبارة عن وسيلة للحصول على المال,أم الآن فانا أنصحك بأن تقبلي أقتراحي وان تعهدي إلى بها إلى أن تبلغ سن الرشد".

    "أنت رجل قاس!وميزانيتي ضعيفة..".
    "إذا وافقت سأسدد جميع فواتيرك حتى نهاية العام.."
    "ولكن كيف سأعيش في المستقبل ,إذا لم تتزوج غينا ,من رجل غني..".
    "لماذا لا تشتغلي؟".



  5. #35

    افتراضي رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا

    ثم امسك يد ديانا وخرج دون ان يسلم على السيد ليسل..
    "سأتصل بك عندما نجد غينا .وستعود هي معنا إلى انكلترا هذا أخر قراراتي ".
    "ولكنني والدتها..".
    "يا للخسارة,ستبقى مع الوصي عليها حتى تبلغ سن الرشد..".
    "لقد عاملتها بقسوة كبيرة..".
    قالت له ديانا في السيارة..
    "لا تقلقي من أجلها .أنها تستحق النقد اللوم .لقد مر أسبوع وانا احاول أن أقنعها بهدوء ...ولكن العنف هو الوسيلة الوحيدة مع هذا النوع من المجانين .والآن غينا اختفت ,ليس لدي أي فكرة عن مكانها وانت؟".

    "اعتقد بانها لم تبتعد كثيرا ,لأنها غادرت منزل والدها صباح هذا اليوم..".
    "بإمكانها أن تستقل الطائرة".
    "المبلغ بحوزتها لا يكفي لدفع ثمن تذاكر السفر..ومن ناحية أخرى ,كيف ستغادر الأراضي الفرنسية دون جواز سفرها ؟فجوازها لا يزال في خزانة اليخت.."
    "فلنعد إلى الباندورا أولا .قد تكون تركت رسالة لنا قبل مغادرتها المدينة.."

    في المركب لم يكن أحد قد رأى غينا أو تلقى منها مكالمة هاتفية..وأزداد توتر كيفن عندما لاحظ اختفاء سيمون أيضا..
    "لقد خرج مرة أخرى بدون إذني"
    قال كيفن غاضبا:
    "كنت أريد أن أرسله إلى محطة القطار والباصات ليبحث عنها ...سأذهب بنفسي ,بعد أن أتصل بالمطار ,وأنت أبقى بجانب الهاتف "
    ثم عاد وقال لها:
    "لقد نسيت شيئا في مكتبي ...بالمناسبة اجلسي في مكتبي هذا ليجعلك قريبة من الهاتف .واتصلي بوالدتها وأخبريها بأني ذهبت للبحث عنها بنفسي.."

    اتصلت ديانا بالسيدة ليسل وطمأنتها ثم جلست على كرسي كيفن وبدات بالانتظار ,وفجاءة لفت نظرها مغلفا كبير يحمل طوابع بريدية انكليزية ,وكان مفتوحا وكادت الوراق تنزلق منه على الأرض .
    فتناولت ديانا الوراق وجمعتها وأرادت أن تعيدها إلى المغلف ,لكنها لاحظت أنها مجموعة صور بالأسود والأبيض .ودفعها إلى أن تتاملها واحده واحدة ,وكان بعضها عبارة إلى عن صور منازل مهدمة ,والبعض الأخر قديمة جدا ,ولفت نظرها إلى صور منازل رائعة والغريب في المر انها تبدو مألوفة لديها...

    كل هذه المنازل كان لها سقف من ادروز ,وتحيطها الحدائق المسيجة,وتوجد شرفة أمام باب الدخول في الطابق الأول ,كلها ما عاد بيت واحد ,وتعرفه ديانا جيدا....إنها أمام لوحة مرسومة بالريشة تمثل شارع ارلايد,وعلى ظهر الصورة طابعة شركة أستيل ,ومكتوبة فوقها بخط اليد شارع ارلايد .1790 حي باتني,سيرمم حسب الخطة المتفقه عليها..

    ظلت ديانا تتامل الرسم,الترميم ..هذا يعني أن كيفن لم يشترى هذه المنازل من أجل تدميرها,ولو كانت عمتها تعلم ذالك ما كانت توفت ,قرار ترميم هذا الشارع إلا بعد رحيل المالكين.
    وشركة استيل كبيرة جدا ,وتعمل على مشاريع ضخمة ,لكن لم يخبر الملاكين القداماء بانهم سيعودون إلى املاكهم بعد ترميمها.وليس هنا مسؤول عن هذا العمل المحزن..وتوفيت عمتها بسبب سوء فهمها للموضوع .
    مما دفع ديانا إلى الانتقام..

    لقد ارتكبت خطا كبير في حق كيفن .وهو لم يحاول مناقشتها عندما اعترفت له .إذن هو لم يسامحها ..ولو فعل لما كان التزم بالصمت بدل من أن يكلمها ويحررها من هذا العبء...
    هل نظم الزواج كي يخنق الشائعات,كما يدعى او لكي يعاقبها..عندما ترتبط به نهائيا..
    فتح الباب فجاة وانتفضت ديانا عندما دخل سيمون..
    "أين السيد ستيل؟لقد رأيت غينا..".
    "غينا؟أين هي؟لقد غادرت منزل والدتها هذا الصباح...هل اعدتها معك إلى هنا؟".

    "لا,رفضت المجئ كنت أجمع هذه الصور في الصباح ,عندما اتصلت بي وطلبت مني ملاقاتها دون ان اخبر احد لانها تواجه مشاكل.."
    "ولكن أين هي الآن؟".
    "على الحدود الايطالية .وفي طريقها إلى سان ريمو حيث حصلت على عمل لدى عائلة ايطالية, لكن الجمارك اوقفوها لأنها لا تحمل جواز سفر..فأتصلت بي لاحضره لها..".



  6. #36

    افتراضي رد: رواية هل كنت مخطئا؟_ جان اربور _ عبير الجديدة (كاملة) _هل كنت مخطئا

    "ولكن هل أنت تملك مفاتيح الخزنه؟"..
    "لا,بالطبع ولكن وعدتها باحضاره واسرعت للقائها فوجدتها جالسة على حافة الطريق وهي بحالة عصبية متوترة".
    "وماذا حصل عندما علمت انك لم تحضر جواز سفرها معك؟".
    "أخذت تسبني.وصبت جام غضبها علي.وقالت كان يجب علي أن احصل على المفاتيح بايه حجة كانت ,فاجبتها بأن السيد أستيل غائبا ,وانه يجب عليها ان تاتي بنفسها لأخذ جواز سفرها..".
    "ورفضت بالطبع..".
    "بعد ساعة من النقاش الحاد ,تظاهرت بأنني رضخت لارادتها ووعدتها بأني ساحاول فتح الخزانة".
    "وهل صدقتك".

    "لست ادري .ولكن على كل حال كانت مجبرة على القبول لأنها بدون جواز سفرها لن تستطيع عبر الحدود.ومن ناحية اخرى هي ترفض العودة على والدتها ...والآن لا أجرؤ على مقابلتها !وأتمنا أن يصل إليها السيد استيل قبلي ...".
    "بالطبع وأنا متاكدة من أنه قريب من المحطة الآن ,ولن ترفض غينا المجئ معه فهو لديه أخبار جيدة بالنسبة لها..".

    "هذا أفضل,آه لقد رايت لقد وصلت بالطائرة أمس مساء إنها مثيرة أليس كذالك؟".
    "نعم,مثيرة جدا..".اجابته ديانا بصوت منخفض..
    وصل كيفن في بداية السهرة وكان كيفن قد اتصل بديانا من المحطة واخبرها أنه يفضل البقاء بعض الوقت وحيدا مع غينا قبل ان يعيدوها.

    ونصحها بإبعاد سيمون ,لأن غينا تحقد عليه الآن وتنعته بالجبان والخائن..
    استقبلت ديانا كيفن وغينا والقلق بادي على وجهها .كانت ترغب بالإعتذار من كيفن واخبرها كيفن بأنهما زارا والدتها قبل عودتهما إلى المركب..
    "بالفعل كانت سعيدة جدا.."
    قال لها كيفن بعد ان دخلت غينا إلى غرفتها: "لكنها تفضل الموت على الأعتراف بذالك ووالدتها سعيدةايضا بأنها تخلصت منها ومن مشاكلها..".

    "هل اخبرت العائلة التي كانت تنتظر غينا؟".
    "نعم لقد اتصلت بهم غينا من الحدود وبوجودي ,وكانت قد كذبت عليهم وادعت بانها أكبر سننا من عمرها الحالي,سأكتب إذا رسالة اعتذار ,بالمناسبة,لا تطرحي عليها الكثير من الاسئلة اثناء العشاء..".
    ولكن أثناء تناول العشاء كانت غينا قد هدات قليلا وابدت حماسها لاكمالها علومها في انكلترا ,وأنها بعد الحصول على الدبلوم .ستدخل إلى مدرسة الفنون ووافقت على قضاء الاجازة برفقة كيفن وديانا,إذا لم يكن وجودها يزعجهما..

    "أين هو سيمون؟".
    "لقد تناول عشاءه في المدينة..وعاد قبل قليل إلى غرفته".
    "لماذا؟هل يخاف مني؟".
    "لقد زرعت الرعب في قلبه...."اجابتها ديانا مداعبة .
    "الغبي وهل كان يظن أني سأتعلق في عنقه..بعد الدور الذي قام به معي..أريد ان اتكلم معه الآن.."
    وبعد عشر دقائق عادت غينا إلى الصالون واخبرتهم أنها ذاهبة إلى الرقص مع سيمون .وهكذا ولأول مرة تجد ديانا نفسها وحيده مع كيفن طوال السهرة..
    "تعالي إلى المكتبة الجو فيها حميمي اكثر من هذا الصالون الكبير".

    حميم أكثر هل يسخر منها؟ومع ذالك تبعته إلى المكتبة وجلست على الكنبة الكبيرة ,مقابل شاشة التلفزيون وجلس كيفن بالطرف الاخر من الكنبة وسألها..
    "هل أعددت لائحة جهازك..؟".
    "لست بحاجة إلا الى القليل من الأشياء".
    "اختاري ثوب الزفاف من أكبر محلات الموضة".
    "مفهوم".
    "اريد ان يكون هذا الزواج أجمل حفلة لهذي السنة.وسيكون كذالك ...وستتكلم الصحافة عنه مدة طويلة.".

    "اعذريني.ولكن...هل انت مصر على كل هذه الإعلانات ؟الا تفضل ان يكون احتفالا بسيطا".
    "يبدوا انك نسيت هذا الزواج أنه من اجل خنق الشائعات ,اذن فليكن زواجا على مستوى رفيع جدا".
    "كيفن انت لست مضطر لشيء من اجلي .لا لحمايتي ولا أجل شيء آخر..أنا لم أكن عادلة معك وهذا الصباح ..".



صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 4567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. رواية الخيميائي , رواية الخيميائي كاملة , تحميل رواية الخيميائي.rar
    بواسطة عيونه غرامي في المنتدى روايات - روايات طويله - روايات كامله
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-27-2013, 07:27 PM
  2. رواية عاطفة من ورق - آن ميثر- عبير القديمة ( كاملة) _عاطفة من ورق
    بواسطة منه السكر في المنتدى روايات عبير , روايات عبير المكتوبة
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 03-17-2012, 05:53 PM
  3. كبرياء متشرد - عبير جديد - رواية كبرياء متشرد كاملة
    بواسطة عهود المحبة في المنتدى روايات عبير دار النحاس
    مشاركات: 81
    آخر مشاركة: 02-10-2012, 08:37 PM
  4. ملائكة الجاماييك - فيوليت وينسبر- عبير الجديدة (كاملة) - رواية ملائكة الجاماييك كاملة - للكاتبة فيول
    بواسطة عهود المحبة في المنتدى روايات عبير , روايات عبير المكتوبة
    مشاركات: 56
    آخر مشاركة: 01-15-2012, 06:04 PM
  5. كتب ممنوعة 2013
    بواسطة جـٍـٍـٍـٍـلمود • في المنتدى قصص - قصص واقعية - قصص طويله
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-03-2011, 05:55 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع