أحببتها خمس سنين، كشفت علي وكشفت عليها ولكن لم نزن، وعاهدتني أكثر من مرة و حلفت بأنها لا تستطيع ولن تستطيع الزواج من غيري، شعرت بصدقها فقررت أن أتزوجها، علما أنها كانت مطيعة لي بكل شيء، فلبست المانطو والتزمت وكانت فتاة بريئة، وكنت أعلم أنها لم تعرف أي شخص غيري، وهي من طلب مني الزواج، وعند ما تقدمت لخطبتها رفضت وقالت لي بأن مشاعرها أصبحت باردة تجاهي ولم تعد تحبني، لكنني تعلقت بها كثيرا ولا أقدر أن أتخيل حياتي من دونها، فلقد تمكنت من قلبي، ضغطت عليها بعد ذلك بأني سأخبر أهلها إن رفضت، وسأتزوجها مع أنني لا أريد أن أسبب لها المشاكل. فوافقت على الزواج مني أنا لا أعرف ماذا أفعل، فلقد أصبحت ليلي ونهاري وأنا لا أريد أن أغضب ربي، ولقد تبت أنا وهي حتى أصبح تعاملي معها مثل الأجنبية، فلم أعد أرى شيئا منها لكنني أريدها زوجة لي، فلقد عرفتها خمس سنين وعلمت بأنها بريئة ونقية. فأرشدني هل أتابع وأضغط عليها وأتزوجها، وبعد الزواج يرق قلبها وتعود لعقلها؟ بالنسبة لي لم أعد أتخيل أن ألمس فتاة غيرها ؟

الإجابــة

الواجب عليك قطع كل علاقة لك بهذه الفتاة والبعد عن كل سبب يربطك بها، وعليك أن تتوب إلى الله جل وعلا وتستغفره مما كان منك من انتهاك لحرمات الله معها.

أما عن موضوع الزواج فلا يجوز لك أن تكرهها على ذلك بأن تهددها بالفضيحة إن لم توافق على الزواج بك فهذا محرم لا يجوز.

وما تعول عليه بعد الزواج من إقبالها عليك لا يسوغ لك القيام بهذا المنكر وذاك الابتزاز القبيح، بل الواجب عليك أن تستر ما كان بينكما، وأن تنصرف عنها إلا إذا وافقت على الزواج منك بإرادتها ورغبتها فلا حرج عليك حينئذ أن تتقدم لوليها لخطبتها.