تملكتها العديد من المشاعر التى لا تقوى على مواجهتها فهى تنظر الى عينيه بدون ان تستطيع ان تمنع نفسهامن الاستمرار فى ذلك وذكرت نفسها بانها امرت قلبها بالابتعاد عن اى رجل مهما كان ولكن فى تلك اللحظة لا تسطيع ان ترفع عينها عن عينيه وكأنهما سجن احاط بها وامرها السجان بالا تتوقف عن النظر بالعين وبالقلب اليه فقد كانت عيناه عميقتين قاسيتين تشع منهما بالرغم من ذلك رقة مع مسحة من حزن أفاقت من دوامة افكارها على رنين الهاتف معلنا وجوده وشاهدا على تلك اللحظة التى لم تريد لها الحدوث التقتت سماعة الهاتف مسرعة ترد عليه وتهرب من سيل افكارها المزعجة ومن نظراته المثبتة عليها والمتفحصة لها.

وبعد ان انتهت المكالمة التى لم ترد لها الانتهاء فالمكالمة امنت لها الحماية منه ومن نفسها لبعض الوقت .
كان يختلس النظرات اليها متفحصا عندما القت اليه بنظرها فتورد خديها خجلا مما زاد من جمالها الهادئ.
قالت له لتكسر حاجز الصمت:

انا اسفة لاضاعة وقتك الثمين فـأن السيد سعيدلديه مكالمة مهمة على الهاتف ولا استطيع ان ادخلك اليه فيمكنك الانتظار لدقائق وسألته باحترام اذا كان يريد مشروب.

فرد مبتسما: لا عليك واستطرد قائلا ما اسمك فأنتى جديدة هنا أليس كذلك ؟

فقالت خجلة : ريم.

فرد عليها مستغربا: انك لم تسألينى عن اسمى .....فكر مليا وتسأل بنظرة يملؤها اللؤم لماذا؟

اجابته بعد ان فكر ت فيما ترمى اليه نظراته:

لاننى اعرف اسمك ومن تكون فقد قرأت الكثير عنك
وشاهدت لك الكثير من الصور واعرف عنك الكثير فأنت تملك امبراطورية لبناء السيارات ومجالات اخرى كثيرةوقد تحدث عنك سعيد بيك ولكنى لا اعرفك شخصيا و..

قاطعها قائلا:يكفى يكفى انك تتمتعين بمعرفة عالية لا يتميز بها كثيرون فمن سبقتك لم تكن تعرف الا ما تأمر به لرجة مستفزة لكن انتى فأحسد سعيد عليك .
بالتأكيد انت سكرتيرة مميزة وممتازة.
فردت وقد احمر وجهها خجلا من هذا الاطراء :شكرا لك ولكن هذا عملى .
فابتسم ضاحكا وقال بخبث:لم ارى انثى تخمر خجلا من زمن بعيد.
اضاعت ريم الكثير من وقتها فى العمل منتظرة ان يعلن اليوم نهايته ونسيت ما كان عندما خرج عليها احمد وقال لها بكل ثقة وغرور :ستأتين أليس كذلك.
ردت عليه بعدما استيقظت فيها عوامل الرفض والعناد والكبرياء التى طالما اشتهرت بهم فى مجال عملها فلم يستطيع اين كان ان يتعدى الخطوط الحمراء التى وضعتها لنفسها وقالت:
لا.....لن يحدث فأنا أقولها مرة اخرى وأظنك سمعت ردى ولست ادرى من أين لك بتلك الثقة.
فرد ضاحكا وصوته معبق بالسخرية : سنرى.
ثم ودعها بنظرة كانت صامتة وغير مهتمة بها ولكنها اشعلت بداخلها نيران تحرق قلبها فخافت ان يحس بذلك فانطلقت الى مكتب مديرها لتضع نهاية لما يحدث اما هو فانطلق ضاحكا.
دخلت مرة اخرى على سعيد بك المكتب وقد أوشك اليوم ان ينتهى وقالت:أتأمرنى سيادتك بشئ قبل ان أغادر.
فأجابها نعم أريدك أن تذهبى لشراء هدية لطفلة فى الثامنة من عمرها وتقابلينى هنا قبل السابعة.

انصاعت ريم لأمره وخرجت وهى لا تعرف ما هو المناسب لتلك الطفلة ,يا لها من مهمة صعبة الاداء ما الذى تحضره ويكون مميز بشكل رائع ذهبت لتبحث وهى عاجزة عن تحديد شئ بعينه الآ ان تعثرت فيما وجدته مناسبا وكانت الهدية عبارة عن مجموعة من القصص الطفولية وأيضا لعبة لفتاة صغيرة رائعة الجمال وغلفها البائع بشكل جذاب.