اغلقت روزا هاتفها النقال وشردت نظرها في النافذة

مستحيل ما بصدق هالشي يصير معي

ليه بعد كل هاي السنين


"روزا شو بتعملي مالك مين كان يحكي معك"


صوت زوجها راجح اخرجها من افكارها


"صاحبيتي مش ايشي مهم بس اضاتقت عشانها اشوي "


"طيب يلا رح بنادونا بفضحونا لو اتاخرنا"





اه دخلك كل شي ولا يفضحونا اوعا يزعلو هه" قالت روزا ساخرة ومشت امام راجح تسبقه بالخروج

ركبت السيارة مع عائلتها المكونه من اربع اطفال بنتين وولدين تعيش مع عائله زوجها لها بيت مستقل لكن يعشون بنفس العمارة متزوجه من عشر سنوات اكبر اطفالها عمرة عشرة تقريبا والاصغر اربعه


جلست واجلست اولادها في السياره الكبيرة ركب اخو زوجها وزجته وابنائه معه

اجوه الاكبر متزوج من عشرين سنه ولديه خمس اولاد ثلاثه بنات وولدين اكبرهم 19 عام فتاة والاصغر ثمانيه اعوام

استعدت لتتلقى محاضرة كل طلعه

"وبعدين فهالقصة معك انا كام مرة قلت لك بلاش تلبس مرتك هيك"

"يا خوي محنا طالعين عرس شو فيها "

"خليك هي اتمشي الي براسها "

"ياربي وبعدين لبسي اشي بخصني انا وبس ما الكم فيه وبعدين انا لبسي محتشم وما في شي غريب " صرخت روزا

ووضعت راسها على زجاج النافذة واغمضت عينها لكي لا تسمع ما يقال

وجدت نفسها تفكر بمكالمه صديقتها ليزا

يارب ارحمني شو اسوي والله مو وقتو

"روزا مافيها شي انتي بس حاكيه شوفي شو رح يقولك " تذكرت كلمات ليزا قلبها كان يحدثها ان توافق ولكن تعقلها يمنعها


انتهت الحفله على خير ولكنها كانت بدوامه لم تعرف متى بدات الحفله او انتهت كان تفكيرها يدور بحلقة مفرغه بعد مكالمه ليزا


في طريق العوده اقتربت منها سارة سلفتها (يعني زوجه اخ زوجها)

"ما لك مو على بعضك اليوم في عالم اخر شو في "
لا مافي شي بس بالي مشغول اشوي"


"انت ازعلتي من كلام صالح ما تزعلي بس هو هيك ما بحب العوج"


نظرت لها روزا باسنتكار

"انا مو عوجه ست سارة ولبسي كتير محتشم بس انا شو اعمل اذا كنت ملفته واللبس بلبقي "

وابتسمت ابتسامه صفرة لها وحمدت الله انها وصلت الى البيت