الكثير من الناس ينظر إلى إنجازات اليابان بإعجاب شديد، ويقفون مذهولين أمام صنائعهما، تغمرهم الصدمة الممزوجة بالانبهار من تسارع تطور الحضارة لديهم وتقدم العلم عندهم، واحترامهم للقوانين، وانضباطهم بالأخلاق العامة، فالبعض يعتبرهم مصدر الإبداع والإلهام في العالم، والبعض الآخر وصل إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، فجعله كياناً متقدماً متطوراً له استقلاله وانفصاله عمن سواه على ظهر هذا البسيطة فيصفوه ب "كوكب اليابان الشقيق" وإلى جانب كل هذا الصفات الرائعة والحضارة المزدهرة، فاليابان لا تخلو من آيات الجمال الأخاذ والروعة الساحرة والمناطق الطبيعية الرائعة جداً.




موضوعنا اليوم موضوع متميز جداً يبرز قدرة الله تعالى على الإبداع وكمال الخلق والاتقان كيف لا وهو هن حديقة اشكاكيا من أجمل الحدائق في العالم التي تتميز بالتناغم الشديد وجمال الألوان وتناسق الأشكال. تتمتع الحديقة بطبيعة جذابة وهي من المناطق السياحية الأولى في العالم للتمتع بجمال الحديقة وروعتها. وتتميز حديقة اشكاكيا اليابانية بكثرة الورود وتنوع أشكالها وألوانها الزاهية الخلابة وهي تحتوي على أصناف متعددة من الزهور والورود. وإلى جانب الزهور الزاهية فالحديقة اليابانية تتمتع بازدهار الأشجار ورونقها ووفرة ظلها ونسيمها العليل. وأحد الأشجار الرائعة المنتشرة في الحديقة هي شجرة الخزامى البنفسجية اللون. تحتوي حديقة اشكاكيا اليابانية على أماكن رائعة جداً للجلوس تحت ظلالها والتمتع بهوائها ونسيمها العليل، تدفعه إلى إطلاق خياله في التأمل في خلق وقدرة الله، ومن أروع تلك الأشجار وأكثرها جمالاً شجرة تعرف باسم "شلالات الورد". كما تحتوي هذه التحفة الجمالية الرائعة على بحيرة صغيرها مما يزيدها سحراً وجمالاً وجاذبية. تتميز هذه الحديقة بعرض خاص من الطبيعة يعطيها خصوصية عما سواها من الحدائق. يمكن اعتبار الحديقة مصدر إلهام للكثير من الناس والشعراء والكتاب والرسامين في أنحاء العالم، لاحتوائها على كل عناصر الجمال والألوان الخلابة ذات التباين العالية والتشبع الواضح، والتي تجمع أجمل الألوان وأكثرها جمالاً كاللون الأحمر، والأخضر، البنفسجي، والأبيض، وغيرها من الألوان الجذابة. كما أنها تحتوي على طرق وممرات صممت خصيصاً ليكون هناك تناسق بينها وبين الأشجار والأزهار التي تتدلى بشكل رائع وجميل من أعلى طرق الطرق ومن جوانبها، ناهيك عن أن تلك الطرق منشأة فوق الماء، مما يعطي انعكاساً جميلاً ولوحة رائعة. تعتبر شجرة الخزامى التي تظهر بكثرة في الحديقة الساحرة باللون البنفسجي الزاهي ذات أصل افريقي. أحد أهم أسرار هذه الحديقة السياحة التي تدفع الزوار على الاقبال عليها هو احتوائهما على تناسق تام بين الأنواع المختلفة مما يرسم لوحة فنية تسحر الألباب وتخطف القلوب، وخاصة شلالات الورد الرائعة، طبيعة تستحق التأمل والتدبر. تحتوي الحديقة على أماكن تجمع خلابة حيث توجد أماكن للجلوس مضاءة بالكهرباء ويغطيها من الأعلى الورود والأزهار. في النهاية هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه، عند رؤية هذه المناظر الطبيعية الرائعة نتساءل قائلين إذا كان هذا خلق الله وإبداعه في الدنيا الفانية فما بالك بالجنة الباقية التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، اللهم اجعلنا والقارئين وجميع المسلمين من أهل الجنة وأن نكون من القبولين اللهم آمين.