يعتبر خط بارليف دليلاً على غطرسة العدو الصهيوني وتحكمه في أية منطقة يدخل إليها، كما ويعتبر دليلاً على عنصريته وجبنه، ففي كل منطقة يدخل إليها هذا العدو الغاصب، يعمل على بناء جدر وأسوار يحتمي بها، خوفاً وتحصيناً له من أية هجمات مستقبلية . ففي أعقاب نكسة حزيران في العام 1967 ميلادية، بعدما سيطر الصهاينة على شبه جزيرة سيناء، قاموا ببناء عدد من التحصينات الدفاعية والتي استعملوها لحمايتهم من أية هجمات مصرية محتملة لاستعادة منطقتهم المغتصبة، فامتدتن هذه التحصينات على امتداد قناة السويس وتحديداً على اساحل الشرقي لها. وقد سمي هذا الخط بهذا الاسم نسبة إلى القائد العسكري الصهيوني حاييم بارليف، حيث كلف بناء هذا الخط ما يقارب 500 مليون دولار.




لخط بارليف ساتر ترابي ارتفاعه يصل إلى 22 متراً، محدر بزاوية تقدر بـ 45 درجة، من جانب القناة كما يتميز بوجود 20 نقطة تحيصنية والتي يطلقون عليها اسم " دشم "، يفصل بين الواحدة والأخرى حوالي 12 كم، كما يوجد في كل نقطة من النقاط ما يقارب 15 جندي اسرائيلي، بحيث تكون مهمتهم الإبلاغ عن أية محاولة لاختراق التحصينات المنيعة التي شيدوها، إضافة إلى وجود أماكن خاصة للدبابات في هذا الخصض وي التي تقوم الدبابة منها بالقصف في حال تعرض الخط لأي هجوم. كما ويوجد فوق في قاعدة هذا الخط عدة أنابيب مصبوبة في القناة بحيث يتم إشعال سطحها بسائل يسمى سائل النابالم وهذا السائل هو سائل هلامي الشكل، قابل للالتصاق وسريع الاشتعال بشكل كبير فإذا ما هاجمت القوات المصرية خط بارليف عبر قناة السويس يتم إشعالها وإحراق الجنود المصريين. ومن هنا اصبح خط بارليف أقوى خط دفاعي في التاريخ، ولكن الجيش المصري أعظم منه إذ استطاع تدمير الخط بواحدة من أجمل الخطط والطرق العسكرية التي دخلت التاريخ. في يوم 6 أكتوبر من عام 1973 ميلادية، نشبت حرب أكتوبر بين العرب والصهاينة، وتقدم العرب حينها الجيش المصري، والذي واجه مشكلة وهي وجود هذا الخط اللعين الذي يمنع بينه وبين التقدم في العمق السينائي، ففي بداية الأمر بدأ الهجوم المصري بهجمة جوية مستغلين التمويه المفتعل الذي سيطر على الصهاينة، واستغل المصريون أيضاً اتجاه أشعة الشمس والتي تخترق الحاجز الترابي إضافة وحالة المد والجزر. اشترت وزارة الزراعة المصرية للتمويه مضخات مياه ذات ضغط عالي، استخدمت في عملية هدم الحاجز الترابي عن طريق قذفه ب3 مليون متر مكعب من المياه، إضافة إلى انهم سدوا أنابيب سائل النابالم، عندها استطاع المصريون العظماء عبور هذا التحصين المنيع والسيطرة على كافة النقاط التحصينية ما عدا نقطة بودابست في شمال القناة والتي تصدت لها مدينة بورسعيد المصرية. وصاحب هذه الخطة هو اللواء المهندس باقي يوسف حيث أنقذت خطته البسيطة آلاف الجنود المصريين من الموت المحقق.