بسم الله الرحمن الرحيم

اليتيم


فقد بلغ
رسول الله صلى الله عليه وسلم
من عنايته
باليتيم أن بشر كافليه بأنهم رفقاؤه في جنة عرضها السموات والأرض حين قال : " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا " وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا.وقد قال ابن بطال: حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ، ولا منزلة أفضل من ذلك.




وتعريف اليتيم

هو من فقد والديه او احد منهما حيث ان اليتم في الصغر
ينعكس سلبا لان العاطفه في هذه السن تعتبر اساسا من
اساسيات النمو الطبيعي لدى الطفل

وكلنا يعرف ان ليس اليتم من فقد والديه يل يند رج
الى هذه الفئه من ثم حتفهم اما م المساجد او امام نفايات
القمامه ونعوذ بالله منهم

كما بشر النبي من أحسن إلى اليتيم ولو بمسح رأسه ابتغاء وجه الله بحسنات كثيرة حين قال: " من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين".

وفي هذا الحديث الشريف يدلنا على مكانه اليتيم وان المسح
على راس اليتيم له مفعول ساحر واعاده روح العاطفه والحنان اليه

والقرآن الكريم تعرض لليتيم حوالي اثنين وعشرين آيه
منها البقره والانعام والنساء وغيرها من الآيات الكريمه
وان هذه الرؤؤس الصغيره وهي تنتظر الماء والغذاء والماوى
ومد يد العون لهم-




ونحن نوجه رساله الى المجتمع بالاهتمام بهذه
الفئه من شريحه المجتمع ولانخصص بيوم واحد في السنه
للاحتفاء بهم واظهار حاجتهم الينا

بل هم في اشد الحاجه لمساعدتهم في كل وقت وزمان
.
بل اعتقد بل متأكده اننا نحن اللاتى فى حاجه اليهم

الإحسان إلى اليتامى من أعظم البر:

لقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى اليتيم غي أكثر من آية من كتابه الكريم فقال الله عز وجل:

( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى) (النساء: من الآية36).

وقال عز وجل: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ) (البقرة: من الآية220).

وقد جعل الله تعالى الإحسان إلى اليتامى قربة من أعظم القربات ونوعا عظيما من البر، فقال:( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)(البقرة:177) .

في الإحسان إلى اليتامى نجاة:

نعم فأهوال القيامة العظيمة وكرباتها الشديدة قد جعل الله لكافل اليتيم منها نجاة ومخرجا : (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ .أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ) (البلد:11- 15) .

الحنو على اليتامى يذهب قسوة القلب:

فقد شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فأوصاه أن يمسح رأس اليتيم.

ومدح النبي نساء قريش لرعايتهن اليتامى: " خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ،أحناه على يتيم في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده".

ولما مات جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه تعهد الرسول أولاده وأخذهم معه إلى بيته ، فلما ذكرت أمهم من يتمهم وحاجتهم ، قال: " العيلة ( يعني الفقر والحاجة) تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة".



رعاية مال اليتيم:

أوصى الله تعالى بالإحسان إلى اليتيم الذي ترك له والده مالا برعاية هذا المال وتنميته وتثميره وعدم الاعتداء عليه بأي صورة من الصور ، فقال :


(وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ )(الأنعام: من الآية152).

وقال : ( وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُول (الإسراء:34).

ولا يمنع هذا ولي اليتيم إن كان فقيرا أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف لقوله تعالى:

(وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً) (النساء:6).

المفهوم الصحيح للكفالة:

يظن كثير من الناس أن كفالة اليتيم تعني فقط النفقة عليه ، وهذا لا شك فهم قاصر بالرغم من عظم ثواب النفقة في ذاتها إلا أن مفهوم الكفالة أوسع من ذلك ، وحتى لا نبتعد كثيرا ننقل هنا كلاما قيما للعلامة ابن حجر رحمه الله عند كلامه على قول النبي أنا وكافل اليتيم في الجنة، فيقول: قال شيخنا في "شرح الترمذي" :لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم أو منزلة النبي .. لكون النبي شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلا لهم ومعلما و مرشدا ، وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل و لا دنياه , ويرشده و يعلمه و يحسن أدبه , فظهرت مناسبة ذلك .. ا.هـ.

فاليتيم المكفول يتأثر تأثرا مباشرا بكافله و بشخصيته ومما يأخذه منه .

عظماء ايتام:

* سيد الخلق وإمام الحق رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-
الذي توفي أبوه قبل ولادته وماتت أمه وهو في طفولته،
وتولى رعايته جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب؛ حتى شب
وجاءه الوحي من السماء حاملا البشرى والنور والهداية
للعالمين، وقد خاطبه ربه فقال:{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى}.

* السيدة مريم العذراء، والتي كفلها نبي الله زكريا، والتي
بشرتها الملائكة: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ
وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ}،
وقال عنها الرسول
صلى الله عليه وسلم: ‏"كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من
النساء إلا ‏مريم بنت عمران، ‏وآسية امرأة فرعون..."
[رواه البخاري

* الحافظ ابن حجر رحمه الله؛ فقد ربته أخته سِت الرّكب بنت
علي بن محمد بن محمد بن حجر. قال عن نفسه: "وُلِدتْ في رجب
سنة سبعين في طريق الحج، وكانت -أي أخته- قارئة كاتبة
أعجوبة في الذكاء، وهي أمي بعد أمي

* إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن محمد بن حنبل
الشيباني، وأصله من البصرة، ولد عام 164هـ في بغداد،
وتوفي والده قبل مولده؛ فنشأ يتيما، وتولَّت رعايته أمه،
وحرصت على تربيته كأحسن ما تكون التربية، وعلى
تعليمه فروع الثقافة التي كانت سائدة؛ فحفظ القرآن الكريم،
وانكبّ على طلب الحديث في نهم وحب، وبزَّ أقرانه في الفقه
حتى صار أحد
أصحاب المذاهب الفقهية الأربعة المعتبرة.

وأخيرا:

فإن كفالة اليتيم طريق إلى الجنة قصير ، كما قال الله عز وجل:(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً.إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً. إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً. فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً. وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً). (الإنسان:8-12) .


واخيرا- نسأل الله ان يجعلنا ممن نمسح ولو دمعه من خذ طغل يتيم.