هضبة الصحراء الكبرى تغطّي الصحراء الكبرى غالبية مساحة شمال أفريقيا، حيث تبلغ مساحتها ما يقارب 9665000 كم2، وتعتبر أشدّ الصحاري حراً من حيث درجة الحرارة، بحيث تمتدّ من الغرب من ساحل المحيط الأطلسي إلى شرق مرتفعات البحر الأحمر، وصولاً ساحل البحر المتوسط شمالاً نحو الجهة الجنوبية بمسافة تقارب ال 2000 كم، وتبلغ نسبتها ما يقارب (640 4900 قدم) فوق مستوى سطح البحر. تغطّي هضبة الصحراء الكبرى مساحة لا يستهان بها من الحافات المرتفعة، تمر من الجنوب الشرقي نحو الشمال الغربي، لتجزّء سطح الهضبة إلى جزئين أحدهما شرقي والآخر غربي، بالإضافة إلى أنّها تضمّ مجموعة من الأحواض، ويعتبر الأهم ّمنها من الجهة الغربية، نحو شرق وجنوب موريتانيا، ووادي النيل بصعيد مصر. تضاريسها لعلّ أهمّ ما يميّز هضبة الصحراء الكبرى دورها الكبير في إحداث عوامل التعرية المختلفة التي نتج عنها العديد من المنخفضات والأحواض، وينتشر في تلك المنخفضات أهمّها: غدامس في ليبيا، وتوغورت، وعين صالح بالجزائر، وتافيللت في المغرب، والداخلة والخارجة، والفرافرة، وسيوة في مصر وجرداية، وأورجلا وغيرها، ولا يمكننا تجاهل الكثبان الرملية التي تحتل مساحات واسعة من الهضبة الكبرى، بحيث يعتبر بحر الرمال الأعظم أحد أهم النطاقات الرملية فيها، وتغطي الرمال معظم هضبة الصحراء الكبرى، ومن الملاحظ انتشار الحصى في أماكن متفرقة منها. سكانها أمّا فيما يتعلّق في سكاّن الصحراء الكبرى فينحدرون من أصول عديدة، من بينها البربر وهم يشملون الطوارق و الصحراويون، ومن شعوب الصحراء الرئيسية أيضاً التبو، والنوبيون، والزغاوة، والهوساوة، والسونغاي، والفلانيون، وغيرها لا يتّسع المقام هنا لذكرهم جميعاً، ومن المتعارف عليه أنّ هؤلاء السكان عاشوا في الصحراء الكبرى منذ آلاف السنين، إلّا أنّ ما ميّز العصور القديمة منها عن عصرنا الحالي أنّها كانت أكثر رطوبة ممّا هي عليه الآن وأنسب للعيش البشري، حيث كانت الكرة الأرضية آنذاك تمر بالعصر الجليدي الأخير، بحيث تغير فيما بعد إقليم الصحراء الكبرى وأصبح على هذا الشكل قبل حوالي 1600 سنة قبل الميلاد، ويعود السبب في ذلك إلى العديد من التحولات في مركز دوران الكرة الأرضية، والذي تسبب بشكل رئيسي في ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدل هطول الأمطار، وبالتالي إلحاق جفاف كبير بمساحات شاسعة من الأراضي. ثرواتها لا بدّ من تلخيص المناطق التي تقع تحت تأثير الصحراء الكبرى والتي تتمثل في كل من المغرب، وتونس، والجزائر، وليبيا، وموريتانيا، والنيجر، وتشاد، والسودان، ومصر وأيضاً مالي، ويعدّ النفط، والذهب، والفضة، والمياه الجوفية، والطاقة الشمسية الحارقة، من أهمّ وأعظم مواردها الطبيعية.