الصلاة: الصلاة هي الركن الثاني من أركان الاسلام، وهي عمود الدين، والفرق بين المؤمن والكافر ترك الصلاة، وقد أمرنا الله تعالي بإقامة الصلاة، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين". متى فرضت الصلاة؟ فرضت الصلاة قبل الهجرة بثلاث سنوات، في حادثة الإسراء والمعراج، حيث ارتقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات العلى، وفرض الله عليه الصلاة، وقد كانت خمسون صلاة، فطلب الرسول من الله -سبحانه وتعالى -أن يخففها لكي لا يشق أدائها على المؤمنين، فخففها الله -سبحانه وتعالى- الى خمس صلوات، كل صلاة بعشر أمثالها، أي ما يعادل خمسون صلاة، ويقوم الفرد بأداء الصلاة منفرداً، أو جماعة، ولكن أجر صلاة الجماعة أعظم. فما هي صلاة الجماعة؟ صلاة الجماعة، لغةً: الدعاء، صلاة الجماعة اصطلاحا هي: عبارة عن مجموعة من الناس، يقومون بأداء فريضة الصلاة جماعة، في زمان ومكان واحد، يؤمهم إمام واحد يصطفون خلفه، ويتلو الآيات القرآنية. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ". وصلاة الجماعة حكمها سنة مؤكدة: أي لا يجوز للرجال التخلف عنها إلا لسبب قاهر، ويجوز للنساء الخروج لأداء الجماعة في المسجد، ولكن ليس فرضاً عليها، فمن الأفضل للنساء أن يؤتين الصلاة في بيوتهن، ومن المحبب التزين والتعطر عند الذهاب للصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم:"وتزينوا عند كل مسجد"، ويجب أن نذهب للصلاة ونقف بين يدي الخالق ونحن على طهارة، فيجب الوضوء أو الاستحمام قبل الصلاة والتطيب، ويجب حضور النية الصادقة للصلاة. هناك مباحات لترك الجماعة ما هي؟ البرد والمطر الشديدان، السفر، المرض الشديد، حضور الطعام، أن يكون لمؤمن حاجة، لأنّه يجب عليه الحضور للصلاة خالي الذهن، خاشع لله. وصلاة الجماعة تعود بالعديد من الفوائد على المؤمنين، فما فوائدها؟ من فوائد صلاة الجماعة أنها: صلة العبد بربه، تجمع المؤمنين في مكان واحد، التعارف والتعاون، لا تفرق بين غني وفقير، فيقف الفقير بجانب الغني، والكبير بجانب الصغير، تريح القلوب، تقوي أواصل المحبة بين الناس، تعلم التسامح، تزيد الحسنات، وتزيل السيئات، ويصلي المسلم خمس صلوات في اليوم، وهي على الترتيب: صلاة الفجر، الظهر، العصر، المغرب، وأخيراً العشاء. ولصلاة الفجر، والعشاء في المسجد، أجر عظيم؛ لأنهما تكونان في وقت متأخر، ويكون الظلام دامس ويتعثر المصلي الذاهب للمسجد بالطرقات، فيضاعف له الأجر. وتارك الصلاة متعمداً يعذب ويعد من الكافرين، الذين حق عليهم العذاب، والصلاة أول ما يحاسب عليه المؤمن يوم القيامة، وحدثنا الرسول صلى الله عليه سلم- عن تارك صلاة الفجر، مما رآه في رحلة الإسراء والمعراج، حيث رأى وهو صاعد مع جبريل -عليه السلام-رجل ممدد على الأرض, يأتي ملك ومعه حجر كبير يلقيه على رأسه، فيقسمه نصفان، فسأل الرسول -صلى الله عليه سلم - جبريل من هذا؟ فأجابه بأنه تارك صلاة الفجر، فحافظوا على صلواتكم، خاصة الصلاة الوسطى.