السلام عليكم

كثيرا يلتبس لنا بعض الامور بالصلاه وفي هذا الموضوع آدناه بعض المسائل المتعلقه بالصلاه


لدي بعض الأسئلة حول الخروج من الصلاة :




أولًا:




عند ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم لفتح الباب لعائشة كما في الحديث الصحيح ، هل خرج من صلاته ، وعاد وأتمها ، أم ذهب وفتح الباب وهو في نية الصلاة ثم عاد لمكانه وأكمل صلاته ؟




ثانيًا:




هناك بعض الحالات التي يسمح للشخص بفعل أفعال قد تتطلب الانحناء في الصلاة ، مثل : قتل العقرب ، أو الحية ، أو إنقاذ طفل ، هل أقوم بهذه الأفعال وأنا في نية الصلاة فأنحني وأنا قائم، ثم أعود لقيامي أم أخرج من الصلاة ، وأقوم بها ثم أعو د؟ وإن عدت هل أتم من حيث وصلت أم أعيد ؟




ثالثًا:




قرأت أن هناك بعض الحالات التي تبيح للمصلي الخروج من الصلاة والعودة وإتمامها من حيث وصل بشرط عدم الفصل الكثير، فما هي هذه الحالات ؟ وما هو الضابط في هذه الحالات ؟ هل هو نوع الصلاة ، أم نوع العذر وإن وجد العذر عدم الفصل الكثير؟ فما هو الضابط الذي يمكنني البناء عليه في أي حالة قد تقع معي؟




رابعًا:




لو كان أحد يُصَلي نفلًا ويسد طريقًا في المنزل ليس متعمدًا ولا لجهله بحكم قارعة الطريق ، ولكن لم يعلم أنه قد يأتي أحد من ذلك الطريق ، فعند قدوم أحد ما وخروج المصلي من الصلاة للسماح له بالمرور ؛ لأن ذلك الطريق يؤدي إلى حاجة ، هل بإمكان المصلي الإتمام من حيث وصل أم لا ؟












الجواب :
الحمد لله
أولا :
لم يخرج صلى الله عليه وسلم من صلاته حين فتح الباب لعائشة بل فتحه وهو يصلي ثم عاد إلى مكانه .
روى الإمام أحمد (40/28) عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه " .
ورواه أبو داود (922) ، والنسائي (3/11) ، والترمذي (601) ، وحسنه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " (601) .




والحديث يدل على جواز مثل هذا الحركة في صلاة التطوع للحاجة .
وقد حمله بعض الشراح على أنه صلى الله عليه وسلم مشى خطوة أو خطوتين فقط ، أو مشى أكثر من ذلك لكن من غير توالٍ . والذي حملهم على هذا التأوّل الرغبة في موافقة مذهبهم الفقهي.
وقد رد هذا الشوكاني وغيره.
قال الشوكاني في " نيل الأوطار " (2/391) : " قال ابن رسلان : هذا المشي محمول على أنه مشى خطوة أو خطوتين أو مشى أكثر من ذلك متفرقا.
وهو من التقييد بالمذهب ، ولا يخفى فساده ) انتهى.




وقال المباركفوري في " تحفة الأحوذي " (3/176): " قال المظهر: ويشبه أن تكون تلك المشية لم تزد على خطوتين .
قال القاري: الإشكال باق ؛ لأن الخطوتين مع الفتح والرجوع عمل كثير، فالأولى أن يقال: تلك الفعلات لم تكن متواليات انتهى.
قلت: هذا كله من التقيد بالمذهب ، والظاهر أن أمثال هذه الأفعال في صلاة التطوع عند الحاجة لا تبطل الصلاة وإن لم تكن متوالية . قال ابن الملك: مشيه عليه الصلاة و السلام وفتحه الباب ثم رجوعه إلى مصلاه يدل على أن الأفعال الكثيرة إذا تتوالى لا تبطل الصلاة وإليه ذهب بعضهم انتهى كلامه.
قال القاري: وهو ليس بمعتمد في المذهب انتهى .
قلت: ما قال ابن الملك هو ظاهر الحديث، لكن في صلاة التطوع عند الحاجة، لا مطلقا، وهو الراجح المعتمد المعول عليه وإن لم يكن معتمدا في المذهب الحنفي، والله تعالى أعلم" .
انتهى من " تحفة الأحوذي ".




ثانيا :
لا بأس أن يقتل المصلي الحية والعقرب ولو احتاج إلى انحناء وحركة كثيرة ، وبعض العلماء يقيد ذلك بما إذا هاجمته .
قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم :
" قال أحمد وغيره : يجوز له أن يذهب إلى النعل فيأخذه ويقتل به الحية والعقرب ثم يعيده إلى مكانه ، وكذا سائر ما يحتاج إليه المصلي من الأفعال ، وكان أبو برزة يصلي ومعه فرسه ، كلما خطا يخطو معه خشية أن ينفلت ، قال أحمد : إن فعل كما فعل أبو برزة فلا بأس .
وقال الخطابي : رخص أهل العلم في قتل الأسودين في الصلاة إلا النخعي ، والسنة أولى ما اتبع ، وفي الإنصاف : له قتل الحية والعقرب بلا خلاف أعلمه ، وحكى في كتاب رحمة الأمة : الإجماع عليه ، وفي معنى الحية كل مضر مباح قتله " .
انتهى من " حاشية الروض المربع " (3/102) .
وقال ابن قدامة رحمه الله في " المغني " (3/95) : " فإذا رأى العقرب خطا إليه ، وأخذ النعل وقتلها ، ورد النعل إلى موضعها " انتهى .
وجاء في " الموسوعة الفقهية الكويتية " (32/ 221) :
" اتفق الفقهاء على جواز قتل الحية والعقرب في الصلاة ، لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقتلوا الأسودين في الصلاة : الحية والعقرب ) ، قال الكمال بن الهمام الحنفي : الحديث بإطلاقه يشمل ما إذا احتاج إلى عمل كثير في ذلك أو قليل ، وقيل : بل إذا كان قليلا . وخص المالكية الجواز في حال ما إذا كان العقرب أو الثعبان مقبلة عليه ، وكرهوا قتلها في حال عدم إقبالها .
وصرح الدردير المالكي بأن الصلاة لا تبطل بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به أو لقتلها " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
" للمصلي أن يقتل الحية ، بل يسن له ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فقال : ( اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب ) ... وعلى هذا ؛ فيسن أن يقتل الحية ، فإن هاجمته وجب أن يقتلها دفاعا عن نفسه ، وله أيضا قتل العقرب وهي أكثر لسعا من لدغ الحية " انتهى من " الشرح الممتع " (3/253) .
وسئل رحمه الله : إذا كنت في الصلاة أقتل هذه الفواسق ؟
فأجاب " نعم ، تقتلها إذا لم تحتج إلى عمل كثير وإلا فلا تقتلها إلا إذا هاجمتك واحتجت في الدفاع عن نفسك إلى عمل كثير فلا بأس لأن هذا ضرورة " .
انتهى من " شرح كتاب الحج من صحيح البخاري " (ص8) بترقيم الشاملة .
ثالثا :
إذا قطع المصلي صلاته ، فإنه لا يمكن أن يعود إليها ليتمها من حيث قطع ، على الصحيح من قولي أهل العلم ، بل يستأنفها من جديد وهو قول جمهور أهل العلم خلافا لأبي حنيفة رحمه الله .




رابعا :
لا يلزم المصلي إذا كان يصلي في الطريق أن يخرج من الصلاة ليسمح لغيره بالمرور ، بل يتقدم حتى يمر من ورائه ثم يعود إلى موضعه مرة أخرى ، دون أن يخرج من صلاته .
فإن خرج من صلاته فإنه يعيدها ولا يبني على ما سبق .